شريط الاخبار

تارودانت تحتفي بالمسرح في دورة جديدة من مهرجان “ربيع المسرح” احتفاء بالإبداع الشبابي وتبادل التجارب الفنية

شهد المركز الثقافي بمدينة تارودانت افتتاح فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان “ربيع المسرح”، الذي تنظمه مؤسسة “مسرح الأفق” في إطار رؤية ثقافية تسعى إلى دعم الفعل المسرحي وترسيخ حضوره في المشهد الفني المحلي والوطني. وقد انطلقت هذه التظاهرة في أجواء احتفالية مميزة، بحضور مجموعة من الفنانين والمسرحيين والإعلاميين والفاعلين الثقافيين، تحت شعار يعكس روح الحداثة والتجديد: “شباب يبدع.. ووعي يتجدد”.

ويأتي تنظيم هذا المهرجان ليؤكد على أهمية المسرح كفضاء للتعبير والإبداع والحوار، حيث يهدف إلى خلق جسور للتواصل بين مختلف الفاعلين في المجال المسرحي، من خلال برنامج متنوع يجمع بين العروض الفنية والورشات التكوينية واللقاءات الفكرية، بما يتيح تبادل الخبرات وصقل المواهب الشابة.

كما تسعى هذه التظاهرة الثقافية، الممتدة على عدة أيام، إلى دعم الطاقات الصاعدة في مجال المسرح، عبر توفير فضاءات للتكوين والتأطير والتجريب، إلى جانب تعزيز مكانة الفن المسرحي باعتباره أداة للتربية على القيم الإنسانية والانفتاح الثقافي، وإسهاما في تطوير الذوق الفني لدى الشباب وتشجيعهم على الإبداع.

وشكلت لحظة التكريم إحدى أبرز محطات حفل الافتتاح، حيث تم الاحتفاء بعدد من الأسماء التي بصمت الساحة الفنية والإعلامية، من بينها المسرحي محمد التسولي والإعلامي أحمد أكليكم، اعترافا بمساراتهم المهنية وإسهاماتهم في خدمة الثقافة والفن، في أجواء طبعتها مشاعر التقدير والامتنان.

وأكدت مسؤولة التواصل داخل إدارة المهرجان أن هذه الدورة تراهن بشكل أساسي على جعل المسرح فضاء مفتوحا للتكوين والحوار، مع العمل على إبراز الطاقات الشابة وإتاحة الفرصة أمامها لتقديم تجاربها، مشيرة إلى أن المهرجان يسعى كذلك إلى تكريس إشعاع مدينة تارودانت كحاضنة للإبداع الثقافي والفني.

ومن جهته، عبر أحد المكرمين عن اعتزازه بهذا التكريم الذي اعتبره تقديرا لمسار طويل من العمل في المجال الإعلامي والثقافي، مبرزا أن مثل هذه المبادرات تعكس روح الوفاء والاعتراف التي باتت تميز هذا الحدث الفني، وتمنحه قيمة مضافة على مستوى المشهد الثقافي.

ويضم برنامج هذه الدورة باقة متنوعة من العروض المسرحية التي تعكس غنى وتنوع التجربة المسرحية المغربية، إلى جانب عروض خاصة ببراعم “مسرح الأفق”، في خطوة ترسخ البعد التربوي للمسرح وتهدف إلى تنمية الحس الفني لدى الناشئة.

كما يتضمن البرنامج ورشات تطبيقية في مجالات مسرحية متعددة، من بينها ورشة حول فن “الغروتيسك”، إضافة إلى تقديم حصيلة ورشات “مختبر موسيقى الجسد”، وتنظيم ندوات فكرية تناقش قضايا المسرح الأمازيغي وتطوراته في جهة سوس، بمشاركة باحثين ومسرحيين.

وفي سياق الانفتاح على التجارب الدولية، يستضيف المهرجان أسماء فنية عربية لتأطير ورشات متخصصة، من بينها ماستر كلاس حول مسرح الطفل، الذي يناقش التوازن بين البعد التربوي والجمالي في العرض المسرحي الموجه للأطفال، بهدف إثراء النقاش وتوسيع آفاق التجربة المسرحية.

كما يشمل البرنامج فقرات موازية مثل جولات تعريفية لضيوف المهرجان، ولقاءات تكريمية، وتوقيعات إصدارات أدبية جديدة، إضافة إلى الإعلان عن نتائج مسابقات مسرحية مدرسية وتنظيم فقرات فنية محلية تعكس غنى التراث الثقافي للمنطقة.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا الحدث الثقافي ينظم بشراكة مع عدد من المؤسسات العمومية والجهوية والمحلية، إلى جانب شركاء من القطاع التربوي والخاص، في إطار دعم مستمر للمبادرات الثقافية الهادفة إلى النهوض بالمسرح وتعزيز حضوره في المجتمع.

شارك المقال شارك غرد إرسال