شهدت مدينة شيشاوة واقعة استدعت تدخلا أمنيا بعدما تمكنت مصالح الأمن الوطني من وضع يدها على سيارة خفيفة فاخرة في ظروف أثارت الكثير من التساؤلات، وذلك خلال دورية مراقبة اعتيادية كانت تقوم بمهامها في عدد من شوارع المدينة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد لفتت السيارة انتباه العناصر الأمنية أثناء مزاولتها لعملها اليومي، ما دفعها إلى محاولة إخضاعها لإجراءات المراقبة الروتينية والتأكد من سلامة الوثائق القانونية الخاصة بها، فضلا عن التحقق من هوية الشخص الذي كان يقودها. غير أن السائق لم يستجب لطلب التوقف، قبل أن يعمد إلى مغادرة المكان بشكل مفاجئ، تاركا المركبة وراءه، في سلوك عزز من الشكوك ودفع المصالح المختصة إلى التعامل مع الواقعة بالجدية اللازمة.
وعقب ذلك، سارعت الأجهزة الأمنية إلى اتخاذ التدابير القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات، حيث تم تأمين السيارة ونقلها بواسطة شاحنة مخصصة للقطر نحو المحجز البلدي، وذلك في إطار الإجراءات المرتبطة بالبحث الجاري بشأن هذه القضية.
وفي السياق ذاته، فتحت المصالح المختصة تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل الكشف عن جميع الملابسات المحيطة بالحادث وتحديد هوية السائق الذي غادر المكان قبل استكمال عملية المراقبة. كما يهدف البحث إلى الوقوف على الأسباب الحقيقية التي دفعته إلى التخلي عن السيارة والفرار، إضافة إلى فحص الوضعية القانونية للمركبة والتأكد من مدى مطابقتها للمقتضيات الجاري بها العمل.
وتواصل عناصر الشرطة القضائية أبحاثها وتحرياتها من أجل جمع مختلف المعطيات المرتبطة بهذه الواقعة، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات الجارية، والتي من المرتقب أن تكشف عن تفاصيل إضافية بشأن ظروف وملابسات هذا الحادث الذي استأثر باهتمام الرأي العام المحلي.