تتجه الأنظار نحو نهائيات كأس العالم المقبلة باعتبارها واحدة من أكثر الأحداث الرياضية ترقبا على الصعيد العالمي، وسط توقعات بأن تحقق أرقاما قياسية غير مسبوقة من حيث نسب المتابعة الجماهيرية عبر مختلف القارات، في ظل التطور الكبير لوسائل البث والتغطية الإعلامية.
وفي هذا السياق، كشف المدير التنفيذي لمجموعة عمل البيت الأبيض المكلفة بملف كأس العالم، أندرو جيولياني، أن المباراة النهائية وحدها مرشحة لأن تستقطب ما يزيد عن ملياري مشاهد حول العالم، واصفا هذا الرقم بالهائل وغير المسبوق في تاريخ الرياضة الحديثة، ما يعكس حجم التأثير العالمي لهذه المنافسة الكروية.
ولإبراز الفارق الكبير في نسب المشاهدة بين كرة القدم وبقية الرياضات، أشار المسؤول الأمريكي إلى أن إحدى أبرز التظاهرات الرياضية في الولايات المتحدة، وهي مباراة السوبر بول، كانت قد جذبت حوالي 130 مليون متابع فقط، ما يوضح الفجوة الكبيرة في الانتشار العالمي بين الحدثين.
كما شدد جيولياني على أن كرة القدم باتت تمتلك قوة تأثير عالمية استثنائية، تجعل من كأس العالم فرصة استراتيجية للدول المستضيفة من أجل تعزيز حضورها الدولي وإبراز قدراتها التنظيمية والاقتصادية والثقافية أمام جمهور عالمي واسع.
وأضاف أن احتضان البطولة بين عدة دول في قارة أمريكا الشمالية يمنحها بعدا إضافيا من حيث التنظيم والتأثير، ويجعلها منصة مثالية لعرض صورة هذه الدول وتعزيز مكانتها على الساحة الدولية، خاصة مع الاهتمام الإعلامي الضخم المتوقع أن يرافق جميع مراحل المنافسة.
وفي ما يتعلق بالجوانب الأمنية، أوضح المسؤول ذاته أن هناك عملا مكثفا لضمان أعلى مستويات الحماية والسلامة خلال مجريات البطولة، من خلال اعتماد إجراءات متقدمة تشمل أنظمة مراقبة حديثة وإجراءات صارمة في محيط الملاعب، بهدف توفير بيئة آمنة للجماهير القادمة من مختلف أنحاء العالم، مع اعتماد بروتوكولات مشابهة لتلك المعمول بها في أكبر الأحداث الرياضية العالمية.
وتشير التوقعات إلى أن هذه النسخة من كأس العالم لن تكون مجرد حدث رياضي فحسب، بل منصة عالمية كبرى تجمع بين الرياضة والإعلام والاقتصاد والدبلوماسية الناعمة، ما يجعلها واحدة من أبرز التظاهرات المنتظرة في السنوات المقبلة.