تشهد المحاكم في المغرب حالة من الترقب والقلق مع دخول المحامين في خطوة احتجاجية واسعة تتمثل في توقيف شامل ومؤقت للخدمات المهنية يمتد لعدة أيام، في إطار موقف تصعيدي أولي قابل للتطور، وذلك على خلفية الجدل القائم حول مشروع قانون تنظيم المهنة وما رافقه من نقاشات حادة داخل المؤسسات التشريعية واللقاءات المرتبطة به.
وترى جمعية هيئات المحامين أن عددا من التصريحات الصادرة في سياقات إعلامية وسياسية رسمية قد حملت مضامين اعتبرت مسيئة لمهنة المحاماة، معتبرة أنها تمس من مكانتها الاعتبارية وتؤثر على صورتها داخل المجتمع، كما تؤدي إلى تقليص دور الدفاع في نظر الرأي العام بدل تعزيز دوره في منظومة العدالة.
وفي السياق ذاته، شددت الجمعية على رفضها المطلق لأي مساس بمؤسسة “تعاضدية المحامين”، مؤكدة أنها إطار اجتماعي أساسي يضمن خدمات التغطية الصحية للمحامين وأسرهم، ويشتغل وفق ضوابط قانونية ورقابية واضحة، معتبرة أن أي محاولة للنيل من هذه المؤسسة تمثل خطا أحمر لا يمكن تجاوزه.
وأمام هذا الوضع المتوتر، قررت الجمعية توجيه مراسلة رسمية إلى رئاسة الحكومة للتعبير عن اعتراضها على ما وصفته بالخطاب غير الملائم الصادر عن وزير العدل، مع تكليف قيادتها بالخروج الإعلامي لتوضيح موقفها والرد على ما تعتبره معطيات غير دقيقة، في حين أعلنت إبقاء هياكلها التنظيمية في حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات الملف واتخاذ القرارات المناسبة وفق المستجدات.