شريط الاخبار

لقجع يعلن مراجعة معايير الدعم الاجتماعي ويضع “مؤشر الهاتف” على طاولة الإلغاء

كشف الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية عن توجه حكومي جديد يروم إعادة النظر في مجموعة من المعايير والمؤشرات المعتمدة داخل منظومة الدعم الاجتماعي المباشر، في إطار تعزيز العدالة الاجتماعية وضمان توجيه الدعم إلى الأسر الأكثر استحقاقا.

وأكد المسؤول الحكومي أن الحكومة منفتحة على مراجعة أي معيار أو مؤشر قد يثبت أنه لا يعكس بدقة الوضعية الاجتماعية الحقيقية للمواطنين، موضحا أن الهدف الأساسي من هذا الورش هو تحسين آليات الاستهداف وتفادي إقصاء فئات محتاجة بسبب معايير تقنية أو غير دقيقة. وفي هذا السياق، أشار إلى إمكانية التخلي عن بعض المؤشرات المرتبطة بامتلاك الهاتف أو غيرها من المعايير المشابهة التي قد تؤثر بشكل غير عادل على تقييم وضعية الأسر.

وجاءت هذه التوضيحات خلال مناقشات داخل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، حيث تم التطرق إلى مشروع قانون يهم تعديل وتتميم نظام الدعم الاجتماعي المباشر. وخلال النقاش، شدد الوزير على أن تطوير هذا النظام يظل مسارا مفتوحا ومتواصلا، يهدف إلى الارتقاء بجودة الاستهداف وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين دون استثناء أو تحيز.

وفي معرض رده على بعض الانتقادات المثارة حول البرنامج، دعا الوزير إلى التعامل مع الموضوع بنظرة متوازنة بعيدا عن التعميم أو القراءات الجزئية للمعطيات المتوفرة. وأوضح أنه لا يمكن الجزم بأن جميع الأسر التي تستحق الدعم قد استفادت منه بالفعل، كما لا يمكن في المقابل اعتبار جميع المستفيدين غير مستحقين، مؤكدا أن الواقع الاجتماعي أكثر تعقيدا من الأحكام المطلقة.

كما توقف عند الوضعيات الاجتماعية الهشة التي تتطلب عناية خاصة، مشيرا إلى الأسر التي ترعى أطفالا في وضعية إعاقة أو تلك التي تعيش ظروفا معيشية صعبة وتحتاج إلى مواكبة اجتماعية مستمرة، وهو ما يجعل تطوير أدوات الاستهداف أمرا ضروريا لضمان الإنصاف.

وأضاف أن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر قطع أشواطا مهمة في مسار تنزيله، حيث شمل ملايين الأسر على امتداد التراب الوطني، معتبرا أنه يشكل إحدى الركائز الأساسية في مسار إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية التي يجري العمل على تعميمها وتطويرها تدريجيا.

كما أوضح أن المؤشر الاجتماعي المعتمد حاليا يمثل تقدما مقارنة بالآليات السابقة التي كانت تعتمد على وسائل تقليدية لتحديد الحاجة الاجتماعية، مثل “شهادة الضعف”، مشيرا إلى أن النظام الحالي يعتمد بشكل أكبر على مؤشرات مرتبطة بالإنفاق والمصاريف. وفي المقابل، يتم التوجه نحو تطوير هذا النموذج ليصبح أكثر دقة وارتباطا بمستوى الدخل الحقيقي للأسر.

واختتمت أشغال المناقشة البرلمانية بالمصادقة على مشروع القانون المتعلق بتعديل نظام الدعم الاجتماعي المباشر، وسط انقسام في التصويت بين مؤيدين ومعارضين، في خطوة تعكس استمرار النقاش حول سبل تحسين وتجويد آليات الاستفادة من برامج الدعم الاجتماعي.

شارك المقال شارك غرد إرسال