فتحت المصالح الأمنية بمدينة مراكش، بتنسيق مباشر مع النيابة العامة المختصة، تحقيقا قضائيا معمقا من أجل الوقوف على الظروف والملابسات المحيطة بوفاة سائح يحمل الجنسية الهولندية، بعد العثور على جثته داخل شقة مخصصة للكراء اليومي تقع في أحد أحياء المدينة. وقد خلفت هذه الواقعة حالة استنفار واسعة في صفوف مختلف الأجهزة المعنية التي انتقلت على وجه السرعة إلى مكان الحادث لمباشرة الإجراءات القانونية اللازمة.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فقد باشرت عناصر الشرطة العلمية والتقنية عمليات معاينة دقيقة داخل مسرح الواقعة، شملت جمع الأدلة والقيام بمسح شامل للمكان بهدف تحديد الأسباب المحتملة للوفاة، التي لا تزال في هذه المرحلة غير واضحة وتخضع للبحث والتحليل. وتعمل المصالح المختصة على استبعاد أو تأكيد مختلف الفرضيات المرتبطة بهذه الحادثة.
وفي إطار مجريات البحث، تم الاستماع إلى سيدة في الأربعينيات من عمرها كانت متواجدة رفقة الهالك داخل الشقة لحظة وقوع الحادث، حيث جرى وضعها تحت تدابير البحث والتحقيق للكشف عن جميع التفاصيل المتعلقة بالساعات الأخيرة التي سبقت الوفاة، وذلك في انتظار ما ستسفر عنه التحريات التقنية والمعطيات العلمية التي يتم تجميعها.
وبالتوازي مع ذلك، تم نقل جثمان الضحية إلى مستودع الأموات قصد إخضاعه للتشريح الطبي بناء على تعليمات النيابة العامة، وذلك بهدف تحديد السبب الحقيقي والدقيق للوفاة. كما يرتقب أن يساهم التقرير الطبي في توضيح الصورة الكاملة للواقعة، في وقت تتواصل فيه المساطر القانونية والدبلوماسية المعتمدة في مثل هذه الحالات.