أعلنت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري عن اتخاذ قرار احترازي يقضي بالتوقيف المؤقت لجمع وتسويق مجموعة من أصناف الصدفيات بعد تسجيل مؤشرات تلوث بالواجهة المتوسطية، وذلك بهدف الحفاظ على صحة المواطنين وضمان سلامة المنتجات البحرية التي تصل إلى الأسواق. ويأتي هذا الإجراء في إطار التدابير الوقائية المعتمدة لمراقبة جودة الثروات البحرية والتأكد من مطابقة المنتجات للمعايير الصحية المعمول بها.
ويهم هذا القرار عددا من المناطق البحرية المصنفة، من بينها منطقتا تارغة-الشعاعلة وواد لاو-قاع أسرس التابعتان للنفوذ البحري لإقليمي تطوان وشفشاون، وذلك عقب ظهور نتائج التحاليل المخبرية التي أنجزها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري. وقد أظهرت هذه التحاليل وجود تلوث ميكروبيولوجي في الصدفيات المتواجدة بهذه المناطق، بمستويات تفوق الحدود المسموح بها وفق الضوابط الصحية المعتمدة.
وأكدت المصالح المختصة أن هذا القرار يدخل ضمن منظومة المراقبة المستمرة التي تعتمدها الجهات المعنية لمتابعة جودة المنتجات البحرية ورصد مختلف العوامل التي قد تؤثر على سلامتها. كما أوضحت أن عمليات الفحص والتحليل المنتظمة تساهم في الكشف المبكر عن أي مخاطر محتملة، واتخاذ الإجراءات المناسبة قبل وصول منتجات غير مطابقة إلى المستهلكين.
وشددت الجهات المسؤولة على أن قرار التوقيف سيبقى ساريا إلى حين التأكد من تحسن الوضعية الصحية والبيئية بالمناطق المعنية، وعودة نتائج التحاليل إلى المستويات التي تضمن سلامة الصدفيات وجودتها. كما سيتم رفع هذا الإجراء فور توفر الشروط الضرورية لاستئناف عمليات الجمع والتسويق في ظروف آمنة تحافظ على صحة المستهلكين ومصالح العاملين في القطاع البحري.
وفي السياق ذاته، دعت السلطات المواطنين إلى ضرورة اقتناء المنتجات البحرية من المصادر الرسمية المعروفة والخاضعة للمراقبة الصحية، مع تجنب شراء الصدفيات التي يتم عرضها خارج القنوات القانونية أو التي لا تتوفر على ضمانات الجودة والسلامة. ويأتي هذا التنبيه لتفادي أي مخاطر صحية قد تنتج عن استهلاك منتجات بحرية مجهولة المصدر.
ويعكس هذا الإجراء حرص السلطات على حماية الثروة البحرية الوطنية وضمان استدامة هذا القطاع الحيوي، خاصة في ظل التحديات البيئية التي قد تؤثر على جودة المنتجات البحرية. كما يبرز أهمية أنظمة المراقبة والتتبع في الحفاظ على سلامة المستهلك وتعزيز الثقة في المنتجات البحرية المغربية.