أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة مراكش حكما قضائيا في حق مؤثرة تحمل الجنسية الفرنسية ومن أصول جزائرية، قضى بإدانتها بعقوبة حبسية نافذة لمدة سنة كاملة، إلى جانب فرض غرامة مالية، على خلفية اتهامات مرتبطة بنشر محتوى رقمي اعتبر مسيئا للمغرب ولمؤسساته الرسمية.
وتعود تفاصيل القضية إلى توقيف المعنية بالأمر من طرف المصالح الأمنية داخل مطار مراكش المنارة الدولي، أثناء محاولتها مغادرة التراب الوطني، وذلك في إطار إجراءات البحث والتحري المرتبطة بمقطع فيديو كان قد انتشر بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي وأثار تفاعلا كبيرا.
وبحسب المعطيات المتوفرة حول الملف، فإن المحتوى المصور تضمن عبارات واتهامات وصفت بالمسيئة في حق المغرب والمغاربة، إضافة إلى إساءات طالت مؤسسات عمومية وأمنية، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى فتح تحقيق قضائي تحت إشراف النيابة العامة من أجل تحديد المسؤوليات القانونية.
وبعد استكمال مجريات البحث والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، تمت إحالة الملف على أنظار القضاء الذي قرر إدانة المتهمة والحكم عليها بعقوبة سالبة للحرية، فضلا عن إلزامها بأداء غرامة مالية، في إطار تكييف الأفعال المرتكبة وفق القوانين المعمول بها.
وتعكس هذه القضية استمرار تفاعل القضاء المغربي مع المحتويات المنشورة على الفضاء الرقمي، خاصة تلك التي قد تتجاوز حدود حرية التعبير لتتحول إلى أفعال يعاقب عليها القانون، في سياق تشديد المراقبة على المحتوى الرقمي وحماية المؤسسات من أي إساءة.