أثار الفوز المثير الذي حققه المنتخب المغربي على نظيره الهايتي في منافسات كأس العالم 2026 تفاعلا واسعا داخل وسائل الإعلام التركية، التي خصصت تغطية لافتة للأداء الذي قدمه “أسود الأطلس”، معتبرة أن المنتخب المغربي أكد مرة أخرى امتلاكه شخصية قوية وقدرة كبيرة على تجاوز أصعب المواقف داخل المباريات.
وأجمعت العديد من الصحف التركية على أن المنتخب المغربي قدم واحدة من أكثر المباريات إثارة في البطولة، بعدما نجح في تحويل تأخره في النتيجة إلى انتصار مستحق بأربعة أهداف مقابل هدفين، بفضل الروح القتالية والانضباط التكتيكي والفعالية الهجومية التي ظهر بها لاعبوه، خاصة خلال الشوط الثاني الذي فرضوا فيه سيطرتهم على مجريات اللقاء.
وأشادت صحيفة “فوتوماك” بالأداء الجماعي للمنتخب المغربي، مؤكدة أن اللاعبين أظهروا عزيمة كبيرة وإصرارا واضحا على العودة في النتيجة، وهو ما مكنهم من حسم المواجهة لصالحهم بعد أداء تنافسي قوي عكس جاهزيتهم لمواصلة المشوار في البطولة.
من جهتها، اعتبرت صحيفة “بير غون” أن المنتخب المغربي تعامل بذكاء مع مختلف مراحل المباراة، موضحة أن التأخر في النتيجة لم يؤثر على توازن الفريق أو ثقته بنفسه، بل كان دافعا لتقديم رد فعل قوي مكنه من فرض إيقاعه والسيطرة على المنافس حتى صافرة النهاية.
أما صحيفة “هابر تورك”، فركزت على الطابع المثير للمواجهة، مشيرة إلى أن المنتخب المغربي نجح في استعادة توازنه عقب كل هدف استقبله، قبل أن يفرض أسلوب لعبه ويستغل الفرص المتاحة بكفاءة عالية، ليترجم أفضليته إلى فوز ثمين يعكس تطور مستواه.
وفي السياق ذاته، وصفت صحيفة “سوزجو” المباراة بأنها من بين أكثر مواجهات الجولة تشويقا، معتبرة أن المنتخب المغربي استطاع قلب سيناريو معقد إلى انتصار مستحق بفضل الانسجام بين خطوطه والقوة الهجومية التي أظهرها لاعبوه، إضافة إلى الشخصية التنافسية التي ميزت أداء الفريق طوال اللقاء.
واتفقت مختلف المنابر الإعلامية التركية على أن المنتخب المغربي يواصل فرض نفسه كأحد أبرز المنتخبات المشاركة في النسخة الحالية من كأس العالم، بعدما برهن على نضج تكتيكي وصلابة ذهنية كبيرة، إلى جانب قدرته على العودة في أصعب الظروف، وهي عوامل تعزز حظوظه في مواصلة المنافسة وتحقيق نتائج إيجابية خلال الأدوار المقبلة.