في عملية أمنية دقيقة ومحكمة، تمكنت عناصر الدرك الملكي التابعة للقيادتين الجهويتين بكل من أسفي والجديدة من إحباط محاولة تهريب دولية واسعة النطاق للمخدرات، كانت تحضر عبر مسارات منظمة يشتبه في امتدادها نحو الخارج عبر السواحل الأطلسية.
وجاء هذا التدخل الأمني بعد توصل المصالح المختصة بمعطيات استخباراتية وصفت بالدقيقة، مكنت من تتبع تحركات مشبوهة لسيارتين من الحجم الكبير، كانتا تستعملان في نقل كميات مهمة من المواد المحظورة. وقد أسفرت العملية الأولى عن توقيف إحدى المركبات على مستوى محطة الأداء بالطريق السيار الرابطة بين الدار البيضاء والجديدة وأسفي، وهي محملة بشحنة تقدر بحوالي خمسة أطنان من المخدرات، فيما تمكن سائق السيارة الثانية في البداية من الفرار.
غير أن سرعة التنسيق بين مختلف الوحدات الأمنية مكنت في وقت وجيز من تحديد مكان المركبة الثانية وإيقافها، حيث أظهرت عملية التفتيش أنها كانت بدورها محملة بشحنة إضافية تفوق أربعة أطنان من المخدرات، يشتبه في أنها كانت موجهة للتهريب الدولي ضمن شبكة منظمة.
وقد جرى وضع السائقين تحت تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة بكل من أسفي والجديدة، في إطار البحث القضائي الرامي إلى كشف جميع الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة وتحديد باقي المتورطين في هذا النشاط غير المشروع. كما تم حجز المركبتين والشحنات المحجوزة في انتظار استكمال الإجراءات القانونية المعمول بها وإتلاف المواد المحظورة وفق المساطر الجاري بها العمل عبر لجنة مختصة.
وتبرز هذه العملية مستوى اليقظة العالية والتنسيق الميداني الفعال بين مختلف المصالح الأمنية، في مواجهة شبكات التهريب الدولي التي تحاول استغلال المسالك الطرقية والساحلية لتمرير شحنات كبيرة من الممنوعات.