كشفت المديرية العامة للأمن الوطني عن معطيات جديدة حول وضعية السلامة الطرقية بالمناطق الحضرية، حيث تم تسجيل عدد مهم من حوادث السير التي خلفت خسائر بشرية وإصابات متفاوتة الخطورة، في مؤشر يعكس استمرار تأثير السلوكات الخطيرة لبعض مستعملي الطريق على سلامة المواطنين.
وأوضحت المعطيات أن مختلف المدن المغربية شهدت وقوع 2021 حادثة سير، تسببت في وفاة 25 شخصا وإصابة 2823 آخرين بجروح، من بينهم 113 حالة وصفت بالخطيرة، وهو ما يؤكد حجم التحديات التي تواجهها المصالح المختصة من أجل الحد من نزيف حوادث السير وتعزيز ثقافة احترام قانون السير.
وأرجعت المديرية العامة للأمن الوطني أسباب هذه الحوادث إلى مجموعة من التصرفات غير الآمنة أثناء القيادة أو استعمال الطريق، وفي مقدمتها ضعف الانتباه والتركيز من طرف السائقين، وعدم احترام الأسبقية، إضافة إلى سلوكيات بعض الراجلين التي قد تعرض حياتهم للخطر، فضلا عن السرعة المفرطة وفقدان السيطرة على المركبات.
كما سجلت المصالح الأمنية ارتباط عدد من الحوادث بمخالفات أخرى تؤثر بشكل مباشر على السلامة الطرقية، من قبيل تغيير الاتجاه بطريقة غير قانونية، وعدم احترام مسافة الأمان بين المركبات، وتجاهل علامات التشوير والوقوف الإجباري، وهي ممارسات تؤدي في العديد من الحالات إلى وقوع اصطدامات خطيرة داخل المجال الحضري.
وفي إطار الحملات المكثفة للمراقبة والتصدي لمخالفات قانون السير والجولان، باشرت مصالح الأمن عمليات واسعة أسفرت عن ضبط 47 ألفا و755 مخالفة، إلى جانب تحرير 7022 محضرا تمت إحالتها على النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فضلا عن استخلاص 40 ألفا و733 غرامة صلحية من المخالفين.
وأسفرت هذه الإجراءات الزجرية عن تحصيل مبلغ مالي تجاوز 8 ملايين و868 ألفا و375 درهما من الغرامات، كما تم إيداع 4941 مركبة بالمحجز البلدي، وسحب 7022 وثيقة من وثائق السير، إضافة إلى إخضاع 547 مركبة للتوقيف، في إطار الجهود الرامية إلى ردع المخالفات الخطيرة والحفاظ على أرواح مستعملي الطريق.
وتؤكد هذه الحصيلة مواصلة الأجهزة الأمنية لحملاتها الميدانية بهدف تعزيز الانضباط المروري والحد من السلوكات التي تهدد سلامة المواطنين، مع التأكيد على أهمية التحلي بالمسؤولية واحترام قواعد السير باعتبارها عاملا أساسيا لتقليص عدد الحوادث داخل المدن.