حريق مهول يلتهم مرآب جماعي بقلعة السراغنة ويُخلف خسائر ثقيلة ويثير شبهات جنائية
شهد مقر إحدى الجماعات الترابية بإقليم قلعة السراغنة حادثا خطيرا بعدما اندلعت ألسنة النيران بشكل مفاجئ داخل المرآب المخصص لركن سيارات المرفق الجماعي، ما أدى إلى حالة استنفار واسعة في صفوف السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية، نظرا لحجم الخسائر وطبيعة المركبات المتضررة التي تعد أساسية في تقديم خدمات يومية للساكنة.
النيران، التي انتشرت بسرعة داخل الفضاء المغلق، أتت على عدد من العربات بشكل كامل، حيث التهمت أربع مركبات تابعة للجماعة، من بينها سيارتا إسعاف كانتا تستعملان في التدخلات الصحية ونقل الحالات المستعجلة، إضافة إلى سيارة مخصصة للنقل المدرسي وأخرى للنقل الرياضي، فيما تعرضت مركبة خامسة لأضرار متفاوتة بعدما طالها جزء من الحريق قبل السيطرة عليه.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت إلى عين المكان السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي، حيث تم تطويق محيط الحادث ومنع اقتراب المواطنين، مع مباشرة إجراءات المعاينة الميدانية وجمع المعطيات الأولية، في وقت باشرت فيه فرق مختصة عمليات التحقق من أسباب اندلاع الحريق، وسط ترجيحات أولية تشير إلى احتمال وجود عامل بشري وراء الواقعة.
وفي سياق التحقيقات الجارية، تم التوصل إلى معطيات تفيد بوجود شبهة جنائية مرتبطة بإضرام النار عمدا، حيث جرى تحديد هوية ثلاثة قاصرين يشتبه في تورطهم في الحادث. وقد تم الاستماع إلى اثنين منهم بحضور أولياء أمورهم، في حين تتواصل التحريات للوصول إلى القاصر الثالث من أجل استكمال مجريات البحث وتحديد كافة الملابسات.
وتستمر الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في إطار مسطرة قانونية تروم الكشف عن الحقيقة كاملة وترتيب المسؤوليات، خاصة أن الحريق خلف أضرارا مادية جسيمة مست وسائل نقل حيوية يعتمد عليها السكان في خدمات الإسعاف والنقل المدرسي والرياضي، وهو ما زاد من حجم تأثير الحادث على المرفق الجماعي والخدمات المحلية.