شهدت جماعة بني فراسن التابعة لإقليم تازة حالة من الصدمة والحزن وسط الساكنة المحلية، عقب وقوع جريمة أسرية مأساوية أودت بحياة رجل في الخمسينيات من عمره، بعد تعرضه لاعتداء خطير داخل منزله في ظروف تخضع حاليا لتحقيقات قضائية للكشف عن تفاصيلها الكاملة.
وبحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن الواقعة حدثت خلال الساعات الأولى من الصباح، حيث تشير المؤشرات الأولية للبحث إلى الاشتباه في تورط زوجة الضحية في ارتكاب الاعتداء الذي انتهى بوفاة زوجها بعد أيام من معاناته مع إصابات بليغة.
وأفادت المصادر ذاتها أن الضحية تعرض لحروق خطيرة في أجزاء مختلفة من جسده إثر سكب مادة زيتية شديدة السخونة عليه أثناء وجوده داخل المنزل، قبل أن يتعرض لإصابة خطيرة على مستوى الرأس باستعمال أداة حادة، الأمر الذي تسبب له في جروح عميقة ونزيف استدعى نقله بشكل مستعجل إلى المؤسسة الاستشفائية الإقليمية بمدينة تازة وهو في وضع صحي حرج.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي إلى مكان الواقعة، حيث باشرت الإجراءات القانونية اللازمة، وأنجزت المعاينات الميدانية الأولية، كما تم فتح تحقيق قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة من أجل تحديد ملابسات القضية وكشف الأسباب والخلفيات التي تقف وراء هذه الجريمة التي هزت الرأي العام المحلي.
ونظرا لخطورة الإصابات التي تعرض لها الضحية، تقرر نقله إلى المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بمدينة فاس من أجل إخضاعه للعلاج والعناية المركزة داخل الوحدة المتخصصة في معالجة الحروق البليغة، بعدما شهدت حالته الصحية تدهورا متسارعا بسبب المضاعفات الناتجة عن الإصابات الخطيرة التي لحقت به.
ورغم التدخلات الطبية المكثفة والجهود التي بذلتها الأطر الصحية لإنقاذ حياته، فإن الضحية فارق الحياة متأثرا بجراحه البالغة، ليتم إيداع جثمانه بمستودع الأموات قصد إخضاعه للتشريح الطبي بأمر من الجهات المختصة، فيما تتواصل الأبحاث والإجراءات القضائية لاستجلاء جميع تفاصيل هذه القضية وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عنها.