تمكنت عناصر الدرك الملكي التابعة لمركز أكفاي، بتنسيق ميداني محكم مع سرية الدرك الملكي بالدار البيضاء، من تنفيذ عملية أمنية ناجحة أسفرت عن توقيف شخصين يشتبه في تورطهما في قضايا مرتبطة بالاتجار في المخدرات، وذلك في إطار الجهود المتواصلة لمحاربة مختلف أشكال الجريمة وتعقب الأشخاص الصادرة في حقهم مذكرات بحث على المستوى الوطني.
وجاءت هذه العملية بعد تحريات ميدانية دقيقة وتتبع أمني مكثف، حيث جرى توقيف المشتبه فيه الأول بمدينة الدار البيضاء، قبل أن تكشف عملية التحقق من هويته وتنقيطه بقاعدة بيانات الأشخاص المبحوث عنهم أنه يشكل موضوع عدة مذكرات بحث وطنية للاشتباه في تورطه في ترويج المخدرات، كما تبين أنه ينحدر من إحدى مناطق شمال المملكة.
وفي السياق ذاته، واصل عناصر الدرك أبحاثهم الميدانية بتنسيق متواصل بين مختلف المصالح الأمنية، ما مكن من تحديد مكان وجود المشتبه فيه الثاني داخل النفوذ الترابي لجماعة أكفاي بإقليم مراكش، حيث جرى توقيفه في عملية دقيقة دون تسجيل أي مقاومة.
وكشفت المعطيات الأولية المتوفرة لدى المحققين أن الشخص الثاني يشتبه في كونه السائق الذي كان يقود سيارة سبق أن تم حجزها في إطار قضية مرتبطة بهذه الأفعال، قبل إيداعها بالمستودع الجماعي بأكفاي، وهو ما عزز فرضية وجود ارتباط مباشر بين الموقوفين والملف موضوع البحث.
كما أسفرت عمليات التفتيش والبحث المنجزة في إطار هذه القضية عن العثور على آثار وبقايا مواد يشتبه في كونها مخدرة، حيث تم حجزها وإخضاعها للإجراءات القانونية المعمول بها، في انتظار إخضاعها للخبرات العلمية والتقنية اللازمة قصد تحديد طبيعتها بدقة والاستفادة من نتائجها في مجريات التحقيق.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، تم وضع المشتبه فيهما تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تباشره عناصر الدرك الملكي بأكفاي، بهدف كشف جميع ملابسات القضية، وتحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذه الأنشطة الإجرامية، فضلا عن رصد أي ارتباطات أو شركاء محتملين، قبل إحالة المعنيين بالأمر على أنظار العدالة لاتخاذ المتعين في حقهما وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.