شهدت أسعار التين الشوكي، المعروف في المغرب باسم “الكرموس الهندي”، ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة، بعدما بلغ ثمن الحبة الواحدة في عدد من الأسواق مستويات غير مسبوقة وصلت إلى 10 دراهم، الأمر الذي أثار موجة من الاستياء في صفوف المستهلكين والباعة على حد سواء، خاصة وأن هذه الفاكهة كانت لسنوات طويلة من أكثر المنتجات الصيفية إقبالا بفضل أسعارها المناسبة.
وأصبح اقتناء التين الشوكي يشكل عبئا على العديد من الأسر، بعدما تحول من فاكهة شعبية متاحة لمختلف الفئات الاجتماعية إلى منتوج مرتفع الثمن لا يستطيع الجميع شراءه. ويؤكد عدد من المواطنين أن الأسعار الحالية لا تتناسب مع القدرة الشرائية، ما دفع الكثير منهم إلى الاستغناء عن اقتنائه أو الاكتفاء بشراء كميات محدودة.
ويرجع مهنيون هذا الارتفاع إلى تراجع الإنتاج الوطني نتيجة الأضرار الكبيرة التي تسببت فيها الحشرة القرمزية، والتي أتلفت مساحات واسعة من حقول التين الشوكي، وهو ما أدى إلى انخفاض العرض بشكل واضح مقابل استمرار الطلب، لتشهد الأسعار ارتفاعا متواصلا في مختلف الأسواق.
وأوضح عدد من الباعة أن أسعار الصناديق المخصصة للبيع بالجملة شهدت بدورها قفزة كبيرة، بعدما كانت في السابق تتراوح بين 75 و100 درهم، لتصل في السنوات الأخيرة إلى ما بين 600 و900 درهم، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الثمن النهائي الذي يؤديه المستهلك.
وأشار عدد من التجار إلى أن حركة الإقبال على هذه الفاكهة تراجعت بشكل ملحوظ، إذ يكتفي معظم الزبائن بالسؤال عن الأسعار قبل مغادرة محلات البيع دون إتمام عملية الشراء، بسبب الغلاء الذي جعل التين الشوكي يفقد مكانته كفاكهة صيفية في متناول الجميع.
ويرى متابعون أن استمرار هذا الوضع قد يؤثر على حجم المبيعات خلال الموسم، في وقت يأمل فيه المنتجون والمهنيون تحسن ظروف الإنتاج واستعادة المساحات المتضررة، بما يساهم في زيادة العرض واستقرار الأسعار، حتى يعود التين الشوكي إلى مكانته الطبيعية كإحدى أكثر الفواكه الصيفية انتشارا وإقبالا بين المغاربة.