عقدت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف جمعها العام العادي للفرع الجهوي بجهة مراكش آسفي، يوم الجمعة 19 يونيو 2026 بمدينة مراكش، بحضور حوالي أربعين مقاولة صحفية تمثل مختلف أقاليم الجهة. وترأس أشغال هذا اللقاء رئيس الفيدرالية إلى جانب وفد عن المكتب التنفيذي ومجلس الرئاسة، فضلا عن مشاركة رؤساء الفروع الجهوية الأخرى.
وانعقد هذا الجمع العام تحت شعار مركزي يحمل دلالة قوية: “الصمود ضد مخطط تصفية الصحافة الجهوية”، في تعبير واضح عن رفض الفيدرالية لما تعتبره إجراءات وممارسات إقصائية تستهدف المقاولات الصحفية الصغرى والإعلام الجهوي، إضافة إلى تأكيدها على استمرارها في الدفاع عن مكانة هذا النوع من الصحافة ودورها داخل المشهد الإعلامي الوطني.
وشهد اللقاء تقديم التقريرين الأدبي والمالي ومناقشتهما من طرف المشاركين، قبل أن تتم المصادقة عليهما بالإجماع، كما عرف الجمع العام انتخاب رئيس جديد ومكتب الفرع الجهوي للولاية المقبلة، حيث حظيت التشكيلة المقترحة بثقة الحاضرين وتمت المصادقة عليها بالإجماع.
ويأتي جمع مراكش آسفي في سياق الدينامية التنظيمية التي أطلقتها الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بمختلف فروعها الجهوية، بهدف تعزيز تأطير المقاولات الصحفية وتقوية قدراتها المهنية والتدبيرية والمقاولاتية، انطلاقا من قناعة راسخة بأن مستقبل الصحافة بالمغرب يمر أيضا عبر دعم الإعلام الجهوي وإدماجه ضمن مختلف برامج التنمية الجهوية.
وأكد المشاركون أن تقوية الصحافة الجهوية تعد مدخلا أساسيا لترسيخ التعددية الديمقراطية والإعلامية، باعتبارها شريكا في مواكبة قضايا المواطنين وتتبع الأوراش التنموية بمختلف مناطق المملكة، فضلا عن دورها في نقل صوت الجهات والدفاع عن انتظاراتها.
وخلال أشغال الجمع العام، تم التأكيد على أن الصحافة المغربية تعيش ظرفية صعبة تتسم بتراكم مجموعة من الإشكالات والتحديات، من بينها ما وصفه المشاركون بالممارسات الحكومية المرتبطة بتمرير قانون جديد يخص مؤسسة التنظيم الذاتي للمهنة، والذي اعتبروا أنه لا يحظى بقبول واسع داخل الجسم المهني والهيئات الحقوقية.
كما عبر المشاركون عن رفضهم لنظام الدعم العمومي الحالي، معتبرين أنه يقوم على منطق تمييزي يضر بالمقاولات الصحفية الصغيرة والصحافة الجهوية، ويساهم في تكريس واقع الإقصاء بدل دعم التعددية الإعلامية، إلى جانب ما تعرفه المقاولات الصحفية من صعوبات مرتبطة بالمحيط الاقتصادي، وتحديات أخرى تخص احترام القواعد المهنية والأخلاقية.
وشدد المتدخلون على أن تجاوز هذه الوضعية يتطلب موقفا مهنيا موحدا ومسؤولا، يقوم على الدفاع عن استقلالية الصحافة، وإنقاذ القطاع من مظاهر التراجع، مع ضرورة تجاوز حالة التشرذم وتعزيز التنسيق بين مختلف الهيئات والمنظمات المهنية الممثلة للصحافيين والناشرين.
واستحضر المشاركون خلال الجمع العام مختلف مظاهر الأزمة الهيكلية التي تواجه الصحافة الجهوية، مستعرضين تجارب واقعية تعكس الصعوبات التي تواجهها المقاولات الصحفية الصغرى في عدد من مناطق المملكة، داعين الحكومة إلى إدراك خطورة انعكاسات القانون الجديد للمجلس الوطني للصحافة ونظام الدعم العمومي على مستقبل الإعلام الجهوي.
كما وجه المشاركون نداء إلى السلطات العمومية والمنتخبين ومختلف المؤسسات بجهة مراكش آسفي من أجل وضع برامج محلية وجهوية بديلة لدعم المقاولات الصحفية الجادة والمهيكلة، اعتبارا للدور الذي تضطلع به الصحافة في مواكبة التنمية الجهوية والترافع حول قضاياها.
وجددت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف استعدادها لمواصلة تقديم المقترحات والأفكار الرامية إلى بناء منظومة جهوية للدعم العمومي للصحافة، وتعزيز الشراكات واتفاقيات التعاون مع مختلف الفاعلين، بما يساهم في تطوير المقاولات الصحفية وتقوية حضورها.
وأكدت الفيدرالية أن هذه الجهود ستظل قائمة على مبادئ الاحترام المتبادل، واستقلالية العمل الصحفي، وتعزيز التعددية والتضامن بين المهنيين، إلى جانب الالتزام بأخلاقيات المهنة والرفع من جودة المنتوج الإعلامي.
كما جدد المشاركون في الجمع العام لفرع الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بجهة مراكش آسفي تمسكهم بالمواقف التي عبرت عنها الفيدرالية بشأن ما وصفوه بالقرارات العشوائية والإقصائية الصادرة عن وزارة القطاع والحكومة، وأعلنوا انخراطهم في مختلف المواقف التي تضمنتها بلاغات المكتب التنفيذي للفيدرالية.
وعبر المشاركون عن تضامنهم مع احتجاجات زملائهم بالجهات الصحراوية الثلاث، مؤكدين استمرارهم في العمل داخل إطار الفيدرالية المغربية لناشري الصحف ومواصلة “الصمود ضد مخطط تصفية الصحافة الجهوية”، مع الدعوة إلى تعزيز الوحدة والتضامن بين المقاولات الصحفية بالجهة، وتقوية صفوف الجسم المهني على أساس الاحترام والالتزام بأخلاقيات المهنة ونبذ الخلافات والتفرقة.
وأسفر الجمع العام العادي لفرع الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بجهة مراكش آسفي عن انتخاب المكتب الجديد الذي جاءت تشكيلته على الشكل التالي:
الرئيس:
إبراهيم السروت، “الانتفاضة”، مراكش.
نواب الرئيس:
عبودي أبريك، “حقائق جهوية”، بنكرير.
نبيل الخافقي، “صباح مراكش”، مراكش.
سعيد الجدياني، “آسفي توداي”، آسفي.
العربي بن البوط، “الملاحظ جورنال”، شيشاوة.
هند جوهري، “YESPRESSTV”، مراكش.
الكاتبة العامة:
فاطمة الزهراء المشاوري، “موقع جريدة الانتفاضة”، مراكش.
نائبها:
عبد الكريم العلاوي، “مراكش بوسط”، مراكش.
أمين المال:
عبد الرزاق أولامي، “زاكورة بريس”، مراكش.
نائبه:
حسن أتلاغ، “جريدة لواء آسفي”، آسفي.
المستشارون المكلفون بمهام:
رئيس لجنة التكوين وتأهيل المقاولات:
عبد الرحمان المختاري، “DIEZ.com”، مراكش.
نائبته:
جميلة ناصيف، “جريدة أغاراس”، الحوز.
رئيس لجنة العلاقات العامة:
عبد الرحيم عاشر، “مجلة نادي الصحافة”، مراكش.
نائبه:
عياد لمهيمر، “النهار بريس”، بنكرير.
رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية:
عبد الهادي احميمو، “آسفي الآن”، آسفي.
نوابه:
صلاح الزندي، “بيان مراكش”، مراكش.
بوبكر بارود، “كش تيفي”، مراكش.