تمكنت المصالح الأمنية التابعة للشرطة القضائية بمدينة الداخلة من وضع حد لنشاط شاب في العشرينات من عمره، يشتبه في تورطه في محاولة سطو مسلح استهدفت وكالة خاصة بتحويل الأموال، وذلك بعد سلسلة من التحريات الميدانية والتقنية التي استمرت عدة أيام.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام شخص مجهول الهوية، كان يرتدي ملابس تخفي ملامحه بالكامل، باقتحام وكالة لتحويل الأموال محاولا الاستيلاء على مبالغ مالية تحت التهديد بواسطة سلاح أبيض، مستهدفا المستخدمة داخل الوكالة. غير أن سرعة تدخل الموظفة المعنية، التي قامت بإطلاق صفارة الإنذار، أربكت المشتبه فيه وأجبرته على الفرار دون تحقيق هدفه.
وعقب تسجيل الشكاية، باشرت عناصر الأمن أبحاثا موسعة شملت مسرح الحادث ومحيطه، إضافة إلى تحليل المعطيات التقنية وتفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة. وقد مكنت هذه الجهود من تتبع المسار الذي سلكه المعني بالأمر بعد فراره، قبل أن يتم تحديد هويته بدقة والتوصل إلى مكان اختبائه.
وأسفرت التحريات عن توقيف المشتبه فيه داخل ضيعة فلاحية تقع خارج المدار الحضري، على مسافة بعيدة من المدينة، حيث كان يشتغل متخفيا في محاولة للاختباء من الملاحقة الأمنية. وقد تم تنفيذ عملية التوقيف في تنسيق محكم بين المصالح الأمنية المختصة والدرك الملكي في المنطقة.
وخلال عملية التفتيش، حجزت العناصر الأمنية الملابس التي يعتقد أن الموقوف كان يرتديها أثناء تنفيذ محاولة السطو، إضافة إلى السلاح الأبيض الذي استعمل في تهديد موظفة الوكالة. كما ساعدت تسجيلات كاميرات المراقبة في توثيق تفاصيل دقيقة للحادث، وهو ما ساهم في تسريع عملية التعرف على هوية المشتبه فيه.
وقد تم إخضاع الموقوف لتدبير الحراسة النظرية في إطار البحث القضائي الجاري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك بهدف تعميق التحقيق والكشف عن كافة ملابسات القضية، والتحقق من احتمال تورطه في أفعال مماثلة أو ارتباطه بعمليات أخرى محتملة.