احتضنت محكمة الاستئناف بمراكش فعاليات حفل تكريمي مميز نظمته النقابة الديمقراطية للعدل بمراكش بشراكة مع ودادية موظفي العدل بالمدينة، وذلك احتفاء بعدد من الموظفين المتقاعدين، تقديرا لمسارهم المهني الحافل بالعطاء والتفاني، واعترافا بما قدموه من خدمات جليلة ساهمت في دعم سير مرفق العدالة وخدمة المواطنين.
وشكل هذا الموعد مناسبة لاستحضار مسارات مهنية لأطر وموظفي قطاع العدل الذين قضوا سنوات طويلة في أداء مهامهم بكل مسؤولية والتزام، حيث تم التأكيد على أن جهودهم ستظل راسخة في ذاكرة أسرة العدالة، بالنظر إلى الدور الذي لعبوه في ضمان استمرارية العمل القضائي والمساهمة في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمتقاضين.
وفي كلمة بالمناسبة، أشاد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بمراكش المصطفى أيت الحلوي بالدور الأساسي الذي اضطلع به الموظفون المحتفى بهم خلال فترة اشتغالهم، مؤكدا أن هذه الالتفاتة تجسد ثقافة الاعتراف والتقدير تجاه أجيال من موظفي العدل الذين راكموا تجارب وخبرات مهمة ستبقى مرجعا داخل المؤسسة القضائية.
من جانبه، عبر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، في كلمة ألقاها بالنيابة عبد القادر فتاحي، عن تقديره للمجهودات التي بذلها الموظفون المتقاعدون طوال مسيرتهم المهنية، مبرزا أن موظفي العدل يشكلون عنصرا محوريا في حسن تدبير المرفق القضائي، وأن تكريمهم يعكس الاعتزاز بقيم المسؤولية والانضباط وروح التضحية التي ميزت مسارهم.
كما نوه المسؤولون القضائيون والسيد المدير الإقليمي الحاضرون بهذه المبادرة الإنسانية والمهنية، معتبرين أنها تعكس قوة الروابط التي تجمع مختلف مكونات أسرة العدالة، وتشجع على استمرار التواصل بين الأجيال، بما يعزز قيم الانتماء والتقدير المتبادل داخل القطاع.
وأكد رئيس المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل بمراكش أسرار عبد اللطيف أن تنظيم هذا الحفل يأتي تعبيرا عن الوفاء لنساء ورجال العدل الذين أفنوا سنوات من حياتهم في خدمة هذا المرفق الحيوي، مشددا على أن الاعتراف بمجهودات المتقاعدين يمثل قيمة أخلاقية تعكس مكانتهم وما قدموه من تضحيات.
بدورها، أكدت رئيسة المكتب المحلي لودادية موظفي العدل بمراكش زينب الراشدي أن هذا اللقاء يشكل محطة رمزية للاحتفاء بأشخاص تركوا بصمات واضحة داخل قطاع العدل، مشيرة إلى أن الودادية ستواصل دعم المبادرات الهادفة إلى ترسيخ قيم التضامن والتقدير بين مختلف العاملين والمتقاعدين.
وقد اختتم هذا الحفل في أجواء مؤثرة طبعتها مشاعر الامتنان والاعتزاز، حيث تم تقديم تذكارات رمزية للموظفين المتقاعدين تقديرا لعطائهم ومساراتهم المهنية، في مبادرة تؤكد أن سنوات العمل داخل أسرة العدالة تبقى محل تقدير واعتراف.
واختتم اللقاء بتنظيم حفل شاي على شرف الحاضرين، مع التأكيد على أهمية مواصلة مثل هذه المبادرات التي تحفظ ذاكرة العطاء وتكرم كل من ساهم في خدمة مرفق العدالة وترسيخ قيم المهنية والمسؤولية.
