أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عن اختيار مشروع مغربي ضمن مرحلة التوسيع الخاصة ببرنامج المنح العالمي للشباب، الذي تنجزه بشراكة مع فرقة الكي-بوب الكورية الشهيرة “سفنتين”، بهدف دعم المبادرات الشبابية المبتكرة وتعزيز الإبداع والرفاه لدى الشباب عبر العالم.
ويعد المشروع المغربي، الذي يشرف عليه الشاب أنس مهداد، واحدا من بين عشرة مشاريع دولية نالت فرصة الاستفادة من تمويل إضافي ومواكبة متخصصة، بعد أن نجح في تقديم نموذج مبتكر يعتمد على موسيقى الهيب هوب كوسيلة لترسيخ قيم التمكين والتعلم وتنمية القدرات الشخصية لدى الشباب.
ووفقا لليونسكو، استطاع المشروع أن يوفر فضاء إبداعيا لأكثر من ثلاثين شابا ينتمون إلى ثلاث جهات مغربية، حيث شاركوا في ورشات للسرد القصصي والتعبير الفني من خلال موسيقى الهيب هوب والحركة، وهو ما ساهم في تعزيز ثقتهم بأنفسهم وصقل مهاراتهم القيادية والتواصلية، فضلا عن تشجيعهم على توظيف الثقافة كأداة للتغيير الإيجابي.
وأضافت المنظمة أن مرحلة التوسيع ستمنح المشروع فرصة الوصول إلى مدينتين مغربيتين إضافيتين، بما يتيح استفادة عدد أكبر من الشباب من هذا النموذج الذي يجمع بين الفن والتنمية البشرية، ويعزز حضوره وتأثيره داخل المجتمع.
ويأتي هذا الدعم في إطار برنامج المنح العالمي للشباب “معا من أجل إبداع الشباب ورفاههم”، الذي أطلقته اليونسكو بشراكة مع فرقة “سفنتين” لدعم المشاريع التي يقودها الشباب، وإبراز قدرتهم على ابتكار حلول عملية للتحديات المجتمعية من خلال مبادرات ذات أثر مستدام.
وكان البرنامج قد مكن خلال سنة 2025 من تمويل مائة مشروع شبابي في مختلف أنحاء العالم، مع توفير منح مالية وبرامج للتوجيه والتكوين في مجالات متعددة، شملت تطوير الأفكار، وإدارة المشاريع، والقيادة، وبناء القدرات، وذلك عبر دورات تدريبية عالمية وإقليمية روعي فيها اختلاف السياقات المحلية.
وأكدت اليونسكو أن مرحلة التوسيع تستهدف عشرة من أبرز القادة الشباب الذين أظهروا تميزا في تنفيذ مشاريعهم، حيث سيستفيدون من مواكبة مصممة وفق احتياجاتهم وتمويل إضافي يساعدهم على توسيع نطاق مبادراتهم، وضمان استدامتها وتعزيز أثرها على المدى البعيد.