تتزايد علامات الاستفهام داخل جماعة تسلطانت التابعة لعمالة مراكش بشأن الوضعية القانونية لأحد المنتجعات السياحية التي تواصل استقبال الزوار ومزاولة أنشطتها بشكل اعتيادي، وسط حديث متداول محليا عن عدم استكمالها للإجراءات والتراخيص الضرورية التي ينص عليها القانون لممارسة هذا النوع من الأنشطة.
وبحسب معطيات متداولة بين عدد من المهتمين بالشأن المحلي وسكان المنطقة، فإن المنتجع المعني يواصل نشاطه بشكل منتظم ويحتضن مجموعة من الفعاليات والخدمات الموجهة للزبناء، الأمر الذي دفع العديد من المتابعين إلى التساؤل حول مدى احترام المشروع للمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لمجالي الاستثمار السياحي والتعمير.
ويرى فاعلون محليون أن أي مشروع يزاول نشاطه خارج الضوابط القانونية المعمول بها من شأنه أن يطرح إشكالات متعددة، من بينها الإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص بين المستثمرين، خاصة أولئك الذين استوفوا جميع المساطر الإدارية والتقنية المطلوبة قبل الشروع في استغلال مشاريعهم.
كما يعتبر متتبعون أن احترام القوانين المنظمة للقطاع لا يرتبط فقط بالجوانب الإدارية، بل يشمل أيضا ضمان شروط السلامة والأمن ومراقبة مدى مطابقة المنشآت للمعايير المعتمدة، إضافة إلى الالتزامات المرتبطة بالمراقبة الجبائية والتدبير القانوني للمشاريع الاقتصادية.
وفي ظل استمرار الجدل حول هذا الملف، تتجه الأنظار نحو رئيس جماعة تسلطانت والسلطات المحلية والمصالح المختصة من أجل التدقيق في الوضعية القانونية للمنتجع والكشف عن حقيقة المعطيات المتداولة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة التي يفرضها القانون وفق نتائج المعاينات والتحريات الرسمية.
ويؤكد عدد من المهتمين بالشأن العام أن تعزيز الثقة في مناخ الاستثمار يمر عبر التطبيق الصارم للقانون على الجميع دون تمييز، بما يضمن المساواة بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين ويحافظ على مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة. وبين المطالب بفتح تحقيق وتوضيح رسمي للرأي العام، يبقى انتظار موقف الجهات المختصة هو العنوان الأبرز في هذا الملف الذي يثير الكثير من التساؤلات داخل المنطقة.