مهرجان أركان تافنكولت يرسخ التنمية المستدامة ويحتفي بالموروث البيئي بإقليم تارودانت
احتضنت جماعة تافنكولت التابعة لإقليم تارودانت فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان أركان تافنكولت، في تظاهرة ثقافية وبيئية تهدف إلى إبراز أهمية شجرة الأركان كرمز للهوية المحلية وكمورد طبيعي أساسي يدعم مسارات التنمية المستدامة بالمنطقة.
وترفع هذه الدورة شعارا يركز على ارتباط شجرة الأركان بالهوية المجالية ودورها في تحريك عجلة التنمية، حيث تسعى التظاهرة إلى تعزيز إشعاع المنطقة وإبراز غناها البيئي والثقافي والاقتصادي، في إطار رؤية شمولية تهدف إلى تثمين الموارد الطبيعية والمحافظة عليها.
وتنظم هذه الفعالية من طرف جماعة تافنكولت، بشراكة مع عدد من المؤسسات والهيئات، من بينها وزارة الداخلية ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، إلى جانب منتدى الشباب القروي ومؤسسة أركان تافنكولت وجمعية بابا علي للثقافة والفن، وهو ما يعكس انخراطا جماعيا لدعم المبادرات التنموية المحلية.
وشهد المهرجان إقامة معرض واسع للمنتجات المجالية وسلاسل مشتقات الأركان، حيث أتيح للزوار فرصة التعرف على تنوع المنتوجات المحلية وجودتها، إضافة إلى تسليط الضوء على الدور الحيوي الذي تلعبه هذه المنتجات في دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتحسين دخل الساكنة المحلية.
كما تضمن البرنامج تنظيم ندوة علمية تناولت موضوع شجرة الأركان باعتبارها ثروة طبيعية متجددة، مع التطرق إلى التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وآفاق الحفاظ عليها وتطويرها، وذلك بمشاركة خبراء وفاعلين مهتمين بالمجال البيئي والتنمية المستدامة.
وفي سياق متصل، أكد مدير المهرجان إبراهيم أيت حماد أن هذه التظاهرة تأتي في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى تثمين شجرة الأركان باعتبارها موروثا طبيعيا وثقافيا يشكل ركيزة أساسية للتنمية المحلية، مشيرا إلى أهمية تعزيز وعي الساكنة بأهمية الحفاظ على هذا المورد الحيوي.
وأضاف أن المهرجان يشكل فرصة لإبراز المؤهلات المتنوعة التي تزخر بها جماعة تافنكولت، سواء على المستوى البيئي أو الثقافي أو الاقتصادي، مع دعم مبادرات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتشجيع المشاريع الهادفة إلى حماية الموارد الطبيعية وتثمينها بشكل مستدام.
كما أوضح أن تنوع فقرات البرنامج يعكس رغبة المنظمين في جعل المهرجان منصة للتواصل وتبادل الخبرات، وربط الموروث الثقافي برهانات التنمية الحديثة، بما يسهم في تعزيز جاذبية المنطقة وتقوية إشعاعها على المستويين الجهوي والوطني.
وتخللت فعاليات هذه الدورة زيارات ميدانية لمشروع تخليف شجر الأركان بمنطقة أكيداس تافنكولت، إضافة إلى تنظيم ورشات تكوينية ولقاءات تفاعلية، إلى جانب أنشطة فنية وتراثية وسباق رياضي مخصص للأركان، فضلا عن فضاءات تربوية موجهة للأطفال.
كما عرف المهرجان تقديم عروض ثقافية وفنية متنوعة، ساهمت في تنشيط الحياة الثقافية المحلية وتعزيز الدينامية المجالية، مع تشجيع الإبداع ودعم المبادرات المحلية التي تخدم التنمية الثقافية والسياحية بالمنطقة.