شريط الاخبار

استياء واسع بالصويرة بسبب تدهور نظافة حاويات الأزبال ومطالب بتدخل فوري

 

 

تعالت أصوات ساكنة حي الفرينة بمدينة الصويرة، اليوم الاثنين الأول من يونيو، للمطالبة بتدخل بيئي عاجل يتجاوز العمليات الكلاسيكية لجمع الأزبال، حيث شدد المواطنون والفاعلون الجمعويون على ضرورة إطلاق حملة واسعة ومستدامة لغسل حاويات النفايات وتعقيمها بشكل منتظم، لاسيما مع تزايد كميات المخلفات المترتبة عن أجواء التحضير لعيد الأضحى المبارك وما يرافقها من ارتفاع مطرد في درجات الحرارة.

 

وفي هذا السياق، عبر العديد من الساكنة والمتتبعين للشأن المحلي عن استيائهم العارم مما وصفوه بتقاعس وتماطل الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة بالمدينة، مسجلين تراجعاً ملحوظاً في جودة الخدمات المقدمة وغياباً تاماً لعمليات الصيانة الدورية والتطهير، وهو ما اعتبروه إخلالاً واضحاً ببنود دفتر التحملات الذي يلزم الشركة بالحفاظ على البيئة السليمة وتوفير اللوجستيك اللازم لتعقيم النقاط السوداء.

 

ويرى المهتمون بالشأن البيئي بالمدينة أن الاكتفاء برفع النفايات وإفراغ الحاويات بات حلاً ترقيعياً وغير كافٍ للحد من التداعيات الإيكولوجية، إذ يتحول محيط هذه الحاويات بفعل تقاعس الشركة عن غسلها إلى بؤر وبائية لتجمع الحشرات والناقلات وتصاعد الروائح الكريهة التي تقض مضجع الساكنة وتضر بجمالية الحواضر، مما يجعل خطوة التعقيم الكيميائي والغسل الدوري ضرورة صحية ملحة لا تحتمل التأجيل لحماية الصحة العامة.

 

وتضع هذه المعطيات الميدانية المقلقة المجلس الجماعي للصويرة أمام مسؤولية تفعيل آليات الرقابة الصارمة وزجر الشركة المعنية لدفها نحو الوفاء بالتزاماتها، وتأمين تدابير استباقية تضمن بقاء الفضاءات العامة نظيفة وخالية من مسببات التلوث، خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة التي تشهد ضغطاً يومياً متزايداً على نقاط تجميع الأزبال.

 

وفي مقابل المسؤولية التدبيرية للمؤسسات والشركات، يبرز وعي الساكنة كحلقة أساسية في إنجاح المنظومة البيئية، حيث يجمع فاعلون بالمنطقة على أن نظافة مدينة الصويرة تظل مسؤولية مشتركة تتطلب انخراطاً حقيقياً من طرف المواطنين عبر احترام أوقات إخراج النفايات المنزلية، وتفادي الرمي العشوائي خارج الحاويات، للمساهمة الجماعية في الحفاظ على رونق المدينة العتيقة وصحة قاطنيها وزوارها.

شارك المقال شارك غرد إرسال