البقالي يقترب من المجد العالمي ويبعث رسالة قوية لمنافسيه من قلب الرباط
واصل العداء المغربي سفيان البقالي تأكيد مكانته بين أبرز نجوم ألعاب القوى العالمية، بعدما بصم على مشاركة مميزة في سباق 3000 متر موانع ضمن منافسات ملتقى محمد السادس الدولي لألعاب القوى، محققا إنجازا جديدا عزز به طموحاته نحو دخول تاريخ هذا التخصص من أوسع أبوابه.
وأكد البقالي، عقب تتويجه بالمركز الأول، أن تسجيله لأفضل توقيت عالمي هذا الموسم يشكل محطة مهمة في بداية مشواره التنافسي، معتبرا أن هذا الأداء يمنحه جرعة كبيرة من الثقة لمواصلة العمل والسعي نحو تحقيق أهداف أكبر خلال الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها مطاردة الرقم القياسي العالمي الذي ظل هدفا بارزا بالنسبة له منذ سنوات.
وأوضح البطل الأولمبي المغربي أن الوصول إلى رقم عالمي جديد لا يرتبط فقط بالإمكانيات البدنية والتقنية للعداء، بل يتطلب أيضا توفر مجموعة من العوامل المساعدة، من بينها الإعداد المحكم، واختيار التوقيت المناسب، إضافة إلى خوض السباقات في ظروف مثالية تسمح بتحقيق أفضل النتائج الممكنة.
وتمكن البقالي من إنهاء السباق بتوقيت استثنائي بلغ 7 دقائق و57 ثانية و25 جزءا من المائة، ليؤكد جاهزيته العالية وقدرته على المنافسة في أعلى المستويات الدولية. كما نجح في التفوق على مجموعة من أبرز المتخصصين في سباقات الموانع، من بينهم الألماني فريدريك روبرت والكيني سيمون كيبروب كويش، اللذان حلا خلفه في الترتيب النهائي.
وأشار العداء المغربي إلى أن السباق لم يكن سهلا، خاصة في ظل الحضور القوي لعدد من الأسماء البارزة القادمة من مدارس عريقة في ألعاب القوى، على غرار كينيا وإثيوبيا إلى جانب عدائين من أوروبا، غير أن الخبرة التي راكمها خلال السنوات الأخيرة مكنته من التعامل بذكاء مع مختلف مراحل السباق والحفاظ على إيقاع قوي حتى خط النهاية.
ولم يخف البقالي سعادته الكبيرة بتحقيق هذا الإنجاز أمام الجماهير المغربية التي حضرت بكثافة لمساندته، مؤكدا أن المنافسة فوق أرض الوطن تمنحه دائما شعورا مختلفا وحافزا إضافيا لتقديم أفضل ما لديه، خصوصا عندما يلمس حجم الدعم والتشجيع الذي يحظى به من الجمهور.
واعتبر البطل المغربي أن هذا الفوز يمثل خطوة مهمة ضمن برنامجه التحضيري للمواعيد الدولية المقبلة، مشددا على أن الموسم لا يزال طويلا ويتطلب المزيد من التركيز والعمل للحفاظ على المستوى ذاته ومواصلة تحقيق النتائج الإيجابية.
ويبدو أن سفيان البقالي يدخل المرحلة المقبلة بمعنويات مرتفعة وثقة متزايدة في قدراته، بعدما وجه رسالة واضحة إلى منافسيه مفادها أنه لا يزال أحد أبرز المرشحين لاعتلاء منصات التتويج العالمية، وأن حلم تحطيم الرقم القياسي في سباق 3000 متر موانع بات أقرب من أي وقت مضى إذا ما تواصل النسق التصاعدي الذي يقدمه في مختلف مشاركاته.