تمكنت عناصر الدرك الملكي التابعة للقيادة الجهوية بإقليم الجديدة من إحباط عملية تنقيب غير قانونية عن الكنوز داخل ضيعة فلاحية تقع بجماعة خميس متوح، بعدما أسفرت عملية ميدانية دقيقة عن توقيف خمسة أشخاص كانوا يباشرون أشغال الحفر باستعمال معدات متطورة يشتبه في توظيفها للبحث عن كنوز أو دفائن.
وجاء هذا التدخل الأمني في إطار المراقبة المستمرة التي تباشرها مصالح الدرك الملكي بمختلف المناطق التابعة لنفوذها الترابي، حيث جرى التحرك بسرعة عقب التوصل بمعلومات تفيد بوجود نشاط مشبوه داخل قطعة أرضية فلاحية، ما استدعى انتقال دورية تابعة للمركز الترابي لخميس متوح، تحت إشراف دائرة سيدي إسماعيل، إلى عين المكان للتحقق من صحة المعطيات.
وعند وصول العناصر الأمنية، تم ضبط مالك الضيعة إلى جانب أربعة أشخاص آخرين وهم منهمكون في تنفيذ عمليات حفر داخل مساحة تقدر بحوالي 500 متر مربع بمحاذاة الطريق الإقليمية، في ظروف عززت الشكوك حول طبيعة النشاط الذي كانوا يزاولونه.
وأسفرت عملية التفتيش عن حجز مجموعة من الآليات والمعدات المستعملة في الحفر، من بينها مطرقة كهربائية مخصصة للهدم، إضافة إلى أدوات أخرى تستخدم في التنقيب، حيث تم حجز جميع المحجوزات باعتبارها وسائل يشتبه في استعمالها خلال هذه العملية.
كما جرى اقتياد الموقوفين إلى مقر الدرك الملكي من أجل إخضاعهم للبحث القضائي، بهدف الكشف عن جميع الملابسات المرتبطة بالقضية، ومعرفة ما إذا كانت العملية تمت بتنسيق مع أطراف أخرى أو تدخل ضمن أنشطة مماثلة.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، تم فتح تحقيق في النازلة، مع وضع المعدات المحجوزة رهن المسطرة القانونية باعتبارها وسائل إثبات، في انتظار استكمال مختلف إجراءات البحث.
وقررت النيابة العامة متابعة المشتبه فيهم في حالة سراح مؤقت، على أن يمثلوا أمام الغرفة الجنحية بالمحكمة المختصة خلال الجلسات المقبلة للنظر في المنسوب إليهم، بينما لا تزال الأبحاث متواصلة لكشف جميع تفاصيل هذه القضية والظروف المحيطة بها.