يشكل مشروع المدينة الدولية للسينما خطوة جديدة في مسار تطوير الصناعة السينمائية بالمغرب، بعدما أشرف وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد على إعطاء الانطلاقة الرسمية لأشغال إنجازه، في إطار رؤية ترمي إلى تعزيز مكانة المملكة كوجهة رائدة لاستقطاب الإنتاجات السينمائية الوطنية والدولية.
ويهدف هذا المشروع إلى إحداث قطب سينمائي متكامل يوفر مختلف الخدمات المرتبطة بالإنتاج الفني، بما يواكب التطورات التي يشهدها القطاع على الصعيد العالمي، ويسهم في الرفع من تنافسية السينما المغربية، إلى جانب توفير فضاءات حديثة تستجيب لاحتياجات المنتجين والمخرجين وشركات الإنتاج.
وسينجز المشروع على مساحة تناهز 10.49 هكتارات، باستثمار يصل إلى نحو 240 مليون درهم، حيث سيضم مجموعة من البنيات والتجهيزات العصرية التي تتيح إنجاز مختلف مراحل الإنتاج السينمائي وفق المعايير الدولية، بما يعزز جاذبية المغرب لاستقبال الأعمال الفنية الكبرى.
ويتكون المشروع من خمسة أقطاب رئيسية تشمل استوديوهات للتصوير، وفضاءات مخصصة للإنتاج، ومراكز متطورة لخدمات ما بعد الإنتاج، إضافة إلى مرافق للتكوين وصقل مهارات العاملين في المجال، فضلا عن فضاءات للاستقبال والخدمات اللوجستية التي يحتاجها المهنيون.
وأكد محمد المهدي بنسعيد أن هذا الورش يأتي في إطار استكمال المنظومة السينمائية التي يوفرها القطب السينمائي، موضحا أن الغاية الأساسية تتمثل في تقوية العرض الوطني وتوفير إمكانيات إضافية تساهم في جذب المزيد من الإنتاجات العالمية، وليس منافسة الفاعلين الموجودين في القطاع.
وأشار الوزير إلى أن المشروع يستجيب لحاجة متزايدة إلى تطوير خدمات ما بعد الإنتاج، خاصة أن عددا من الأفلام الأجنبية التي يتم تصويرها بالمغرب تضطر إلى استكمال هذه المرحلة خارج البلاد، وهو ما يحرم المملكة من قيمة مضافة اقتصادية وتقنية مهمة، مضيفا أن المدينة الجديدة ستوفر إمكانيات متخصصة من شأنها الحفاظ على هذه الخدمات داخل المغرب وتعزيز تنافسيته في سوق الصناعة السينمائية.
ويراهن هذا المشروع على إحداث نقلة نوعية في قطاع السينما، من خلال توفير بنية تحتية متكاملة وتجهيزات متطورة وخدمات عالية الجودة، بما يدعم الاستثمار في المجال، ويخلق فرصا جديدة للتشغيل، ويعزز إشعاع المغرب كإحدى أبرز الوجهات العالمية لتصوير وإنتاج الأعمال السينمائية.