منار خودة _ الصويرة
أثار حادث اعتداء وتهديد طال إحدى الممرضات بالمركز الصحي القروي من المستوى الثاني بجماعة أقرمود التابعة لإقليم الصويرة، موجة قلق واستنكار في صفوف المهنيين والهيئات النقابية داخل قطاع الصحة، في ظل دعوات متكررة إلى تعزيز الحماية الأمنية داخل المؤسسات الصحية بالعالم القروي وضمان بيئة عمل آمنة تحفظ كرامة الأطر الصحية وتؤمن استمرارية الخدمات.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن تفاصيل الواقعة تعود إلى مساء يوم الحادث، حين أقدم شخصان في حالة غير طبيعية على اقتحام المركز الصحي والقيام بتخريب جزء من بابه، قبل أن يوجها تهديدات مباشرة للممرضة المداومة، وذلك عقب تلقيهما للعلاجات والإسعافات الأولية داخل المؤسسة، الأمر الذي دفعها إلى مغادرة مكان العمل بشكل فوري حفاظا على سلامتها وتجنبا لأي تصعيد محتمل.
وفي أول رد فعل نقابي، عبر المكتب المحلي لشبكة المؤسسات الصحية والمندوبية الإقليمية بالصويرة، التابع للنقابة الوطنية للصحة العمومية المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، عن استنكاره الشديد لهذا الاعتداء، مؤكدا أن ما حدث ليس واقعة معزولة، بل يأتي ضمن سلسلة من الاعتداءات المتكررة التي باتت تستهدف العاملين بالمرفق الصحي نفسه، مما يفاقم الشعور بعدم الأمان داخل فضاء العمل.
وأكدت الهيئة النقابية تضامنها الكامل مع الممرضة المتضررة، معلنة استعدادها لمرافقتها في جميع المساطر القانونية والإدارية، ومشددة على رفضها القاطع لكل أشكال العنف أو التهديد التي تطال مهنيي الصحة أثناء أداء واجبهم المهني والإنساني، محذرة من أن استمرار هذا الوضع دون تدخل فعلي قد ينعكس سلبا على جودة الخدمات الصحية المقدمة للساكنة المحلية.
كما دعت النقابة الجهات المعنية إلى التدخل العاجل من أجل وضع حد لهذه الاعتداءات المتكررة، مطالبة بتعزيز الحضور الأمني داخل المركز الصحي عبر توفير حراسة دائمة وكافية تغطي مختلف فترات العمل، مع تحميل المسؤولية الكاملة للجهات المختصة في ضمان سلامة الأطر الصحية وتهيئة بيئة عمل مستقرة وآمنة.
واختتمت النقابة موقفها بالتشديد على أن أي مساس بسلامة مهنيي الصحة يعد تجاوزا غير مقبول وخطا أحمر، داعية إلى توحيد الجهود بين مختلف الأطر الصحية للدفاع عن حقوقهم المشروعة، ومؤكدة استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية الممكنة من أجل حماية الكرامة المهنية وضمان شروط عمل تحفظ السلامة والاستقرار.
