نجح منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية في حجز بطاقة العبور إلى دور ال32 من نهائيات كأس العالم 2026، بعد تحقيقه فوزا مستحقا على منتخب أوزبكستان بثلاثة أهداف مقابل هدف، في مباراة حاسمة أكدت جاهزية “الفهود” لمواصلة مشوارهم في البطولة العالمية.
ورغم أجواء الفرحة التي رافقت هذا الإنجاز، غاب عن المدرجات أحد أبرز الوجوه التي ارتبط اسمها بالمنتخب خلال الفترة الأخيرة، ويتعلق الأمر بميشيل نكوكا مبولادينغا، بعدما تعذر عليه حضور المواجهة بسبب رفض السلطات الأمريكية منحه تأشيرة الدخول، ليحرم من مؤازرة منتخب بلاده في واحدة من أهم مبارياته.
وكان مبولادينغا قد تحول إلى شخصية معروفة لدى الجماهير الرياضية خلال النسخة الأخيرة من كأس أمم إفريقيا التي احتضنها المغرب، حيث لفت الأنظار بموقفه الرمزي الذي جسده في مختلف مباريات منتخب الكونغو الديمقراطية، إذ اختار الظهور بشكل ثابت تكريما للزعيم الكونغولي الراحل باتريس لومومبا، في رسالة حملت أبعادا تاريخية ووطنية لاقت تفاعلا واسعا داخل الأوساط الرياضية والإعلامية.
واشتهر مبولادينغا بلقب “لومومبا فيا”، وأصبح حضوره في مدرجات مباريات المنتخب جزءا من المشهد الجماهيري، بعدما نجح في الربط بين دعمه الرياضي واستحضار إحدى أبرز الشخصيات في تاريخ جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهو ما أكسبه شعبية كبيرة داخل بلاده وخارجها.
ويعد غيابه عن مواجهة أوزبكستان خسارة معنوية بالنسبة لعدد من مشجعي المنتخب، الذين اعتادوا رؤيته وهو يساند اللاعبين من المدرجات، غير أن ذلك لم يمنع “الفهود” من تحقيق الفوز ومواصلة مشوارهم بثقة نحو الأدوار المقبلة، وسط آمال كبيرة بمواصلة النتائج الإيجابية وكتابة صفحة جديدة في تاريخ مشاركاتهم بكأس العالم.