شريط الاخبار

سلمى صلاح الدين تخوض تجربة درامية جديدة في “الحبيب الغالي”

تواصل الدراما الاجتماعية المغربية استقطاب اهتمام الجمهور من خلال أعمال تتناول قضايا إنسانية عميقة، وتغوص في تفاصيل العلاقات الأسرية وما يرافقها من صراعات نفسية وأحداث متشابكة. ويأتي مسلسل **”الحبيب الغالي”** ليقدم قصة درامية مشوقة، تمزج بين الغموض والإثارة والبعد الإنساني، عبر حبكة تتناول فقدان أحد أفراد الأسرة، وما يترتب عن ذلك من رحلة طويلة للبحث عن الحقيقة وسط شبكة معقدة من الأسرار والمصالح.

وتطل الممثلة سلمى صلاح الدين في هذا العمل من خلال شخصية مختلفة عن أدوارها السابقة، إذ تؤدي دور شابة تجد نفسها أمام محنة قاسية عقب مقتل شقيقها المهدي، الذي يجسد شخصيته الممثل عمر أصيل، في ظروف غامضة تحيط بها الكثير من الشبهات. وتزداد الأحداث تعقيدا بعدما يتم إخفاء جثة الضحية في محاولة لإبعاد الأنظار عن الجريمة، وهو ما يفتح الباب أمام سلسلة من المفاجآت والتطورات التي تجعل الحقيقة أكثر صعوبة في الوصول إليها.

وتبدأ رحلة البطلة من لحظة الصدمة، قبل أن تتحول إلى مسار مليء بالتحديات برفقة والدتها، حيث تواجهان عراقيل متتالية في سبيل كشف ملابسات القضية. ولا يقتصر الصراع على الجانب العاطفي المرتبط بفقدان الابن، بل يمتد إلى مواجهة ضغوط اجتماعية وقانونية، في ظل محاولات متكررة لإخفاء الأدلة والتأثير على مجريات العدالة، الأمر الذي يرفع منسوب التشويق ويزيد من حدة التوتر في مختلف مراحل الأحداث.

ويحمل هذا العمل توقيع المخرجة ندى الشرقاوي، التي تقدم معالجة درامية ترتكز على الصراع الدائم بين الحقيقة ومحاولات طمسها، من خلال شخصيات تحمل أبعادا نفسية وإنسانية متباينة. وتبرز شخصية سلمى صلاح الدين باعتبارها نموذجا للمرأة التي تجمع بين هشاشة المشاعر وقوة الإرادة، وهي تحاول تجاوز ألم الفقد ومواصلة النضال من أجل إنصاف شقيقها وكشف المسؤولين عن الجريمة.

ولا تتوقف أحداث المسلسل عند حدود التحقيق في جريمة القتل، بل تتوسع لتسلط الضوء على التحولات التي تصيب الأسرة بعد هذه المأساة، حيث تنقلب حياتها رأسا على عقب، وتجد نفسها في مواجهة أطراف نافذة تسعى إلى حماية الجاني بكل الوسائل الممكنة، عبر التشكيك في الوقائع وصناعة روايات بديلة تخدم مصالحها، وهو ما يعمق الصراع ويمنح القصة بعدا إنسانيا واجتماعيا أكثر تأثيرا.

ويشارك في بطولة المسلسل عدد من الوجوه الفنية البارزة، من بينهم ماجدولين الإدريسي، ورفيق بوبكر، وسارة بوعابد، وندى هداوي، وأيمن عبد الرحيم، تحت إشراف المنتجة جيهان البحار. ويطمح فريق العمل إلى تقديم تجربة درامية متكاملة تجمع بين الحبكة المشوقة والأداء التمثيلي القوي، مع التركيز على قضايا العدالة والأسرة والوفاء للحقيقة، في عمل ينتظر أن يحظى باهتمام واسع لدى عشاق الدراما المغربية.

شارك المقال شارك غرد إرسال