طرح الفنان المغربي مروان حاجي أحدث أعماله الفنية المصورة بعنوان **”مملكة 12 قرنا”**، وهو عمل يزاوج بين الإبداع الموسيقي والرؤية البصرية الحديثة، ليقدم تحية فنية مميزة لمدينة فاس باعتبارها إحدى أبرز الحواضر التاريخية للمملكة، مسلطا الضوء على غنى التراث المغربي وتنوعه الثقافي في قالب يجمع بين الأصالة والابتكار.
ويقدم هذا العمل رحلة فنية تستحضر العمق الحضاري للمغرب من خلال استلهام التاريخ العريق لمدينة فاس، التي ظلت على امتداد قرون مركزا للإشعاع الثقافي والعلمي والحضاري. ويسعى الكليب إلى إبراز قيمة الموروث المغربي باعتباره ركيزة أساسية للهوية الوطنية، مع التأكيد على أهمية المحافظة عليه وتعريف الأجيال الجديدة به، فضلا عن تقديمه بصورة تليق بمكانته أمام الجمهور الدولي.
وأصبح فيديو كليب **”مملكة 12 قرنا”** متاحا عبر مختلف المنصات الرقمية، إضافة إلى الصفحات الرسمية للفنان مروان حاجي على مواقع التواصل الاجتماعي، ليتيح لعشاق الفن المغربي فرصة اكتشاف عمل يزاوج بين الموسيقى والصورة في تجربة فنية متكاملة.
ويصطحب الكليب المشاهد في جولة بصرية داخل أحياء فاس العتيقة، حيث تتجلى الأزقة التاريخية والمعالم العمرانية الأصيلة والأسواق التقليدية والصناعات الحرفية التي تميز المدينة، في لوحات فنية تعكس ثراء الحضارة المغربية وتنوع مكوناتها الثقافية، مع إبراز الجمالية المعمارية التي جعلت من فاس إحدى أهم المدن التاريخية في العالم.
ويؤدي مروان حاجي، المعروف بإسهاماته في الموسيقى الصوفية والأندلسية، هذا العمل بأسلوب يمزج بين عبق التراث وروح التجديد، إذ تتناغم الألحان المستوحاة من الموروث الموسيقي المغربي مع مشاهد توثق روعة الزليج التقليدي والخشب المنقوش والجص المزخرف والأزياء الفاسية الأصيلة، إلى جانب تسليط الضوء على مهارة الصناع التقليديين و”النكافات” وسائر الحرفيين الذين يواصلون نقل هذا الإرث الحضاري من جيل إلى آخر.
وأكد الفنان أن هذا المشروع لا يقتصر على كونه عملا غنائيا، بل يمثل احتفاء بالذاكرة الجماعية للمغاربة، ويهدف إلى تقديم صورة مشرقة عن المملكة من خلال إبراز تاريخها العريق، وغناها الثقافي، وإبداع فنانيها، وكفاءة صناعها التقليديين، في رسالة تسعى إلى ترسيخ الاعتزاز بالهوية الوطنية وتعريف العالم بجوانبها المتميزة.
وشارك في إنجاز هذا المشروع طاقم فني وتقني متكامل ضم موسيقيين ومخرجين ومصورين وتقنيين ومهندسي ديكور وفرق إنتاج، حيث أسهمت مختلف الكفاءات في إخراج عمل يتميز بجودة بصرية عالية وأداء موسيقي يعكس روح التراث المغربي في قالب معاصر.
ويواصل مروان حاجي، الذي راكم مسيرة فنية حافلة في خدمة الموسيقى المغربية، جهوده الرامية إلى صون التراث الموسيقي الوطني والتعريف به داخل المغرب وخارجه، من خلال مشاريع فنية تستلهم الهوية المغربية وتعيد تقديمها بأساليب حديثة تحافظ على أصالتها وتواكب تطلعات الجمهور.
ويؤكد عمل “مملكة 12 قرنا” أن الفيديو كليب يمكن أن يتحول إلى رسالة ثقافية وفنية تتجاوز حدود الأغنية، ليصبح نافذة تبرز تاريخ المغرب، وغنى موروثه الحضاري، وقيمة الرجال والنساء الذين يواصلون حماية هذا الإرث الإنساني والمحافظة عليه.