شريط الاخبار

مستجدات ملف تحريض طفل قاصر على شــ..ــرب الخــ..ــمر ببنسليمان وإحالة متورطين على القضاء

مستجدات ملف تحريض طفل قاصر على شرب الخمر ببنسليمان وإحالة متورطين على القضاء

 

أثارت واقعة موثقة بمقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع موجة غضب واستياء كبيرين، بعدما ظهر طفل صغير في وضعية صادمة يدفع فيها من طرف أشخاص بالغين إلى سلوك غير مسؤول، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول حماية الأطفال وضرورة التصدي لكل أشكال الاستغلال التي تمس كرامتهم وسلامتهم النفسية.

وفي إطار التفاعل السريع مع هذه القضية، قررت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية متابعة ثلاثة أشخاص في حالة اعتقال، مع إيداعهم السجن المحلي، وذلك بعد عرضهم على العدالة عقب انتهاء التحقيقات التي باشرتها المصالح الأمنية المختصة، والتي عملت على تفكيك خيوط هذه الواقعة وتحديد كافة المتورطين فيها.

وتتابع الجهات القضائية المعنيين بعدد من التهم المرتبطة بالإيذاء العمدي في حق قاصر، والمشاركة في أفعال غير قانونية، إضافة إلى عدم تقديم المساعدة لشخص في وضعية خطر، فضلا عن تهم أخرى تتعلق بنشر محتوى يمس بكرامة الضحية.

وتعود تفاصيل القضية إلى انتشار مقطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، يوثق لحظة ظهور طفل لا يتجاوز ست سنوات وهو يتعرض لضغط من طرف بالغين لحمله على استهلاك مادة يشتبه في كونها مشروبا كحوليا، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة ودعوات واسعة إلى فتح تحقيق عاجل ومحاسبة جميع المتورطين دون استثناء.

وكشفت التحريات الأولية أن الأشخاص الظاهرين في الفيديو تربطهم علاقة قرابة مباشرة بالطفل، وينحدرون من منطقة قروية بإحدى جماعات إقليم بنسليمان، قبل أن تتمكن المصالح الأمنية من تحديد هوياتهم وإيقافهم في وقت لاحق لاستكمال مجريات البحث.

وبتعليمات من النيابة العامة، تم فتح تحقيق معمق يهدف إلى الوقوف على جميع الملابسات المحيطة بهذه الواقعة، وتحديد المسؤوليات القانونية بدقة، في أفق ترتيب الجزاءات المناسبة وفق ما ستسفر عنه نتائج البحث.

وفي سياق متصل، خلفت القضية تفاعلا حقوقيا واسعا، حيث شدد عدد من الفاعلين على ضرورة توفير الحماية النفسية والاجتماعية للطفل، مع التحذير من خطورة إعادة نشر مثل هذه المقاطع لما لها من تأثير مباشر على نفسية القاصرين.

كما نبهت إحدى الهيئات الحقوقية إلى أن الضرر الناتج عن هذه الواقعة لا يقتصر على الفعل نفسه، بل يتضاعف بسبب انتشار الفيديو على نطاق واسع، وما يترتب عن ذلك من كشف لهوية الطفل وتعريضه لتبعات نفسية واجتماعية قد تمتد لسنوات.

ودعت هذه الجهات إلى وقف تداول المقطع بشكل فوري، مع التأكيد على أن حماية الأطفال وصون كرامتهم يجب أن تبقى أولوية أساسية في التعامل الإعلامي والقانوني مع مثل هذه القضايا الحساسة.

شارك المقال شارك غرد إرسال