واصل الحارس الدولي المغربي ياسين بونو تعزيز مكانته في سجل كبار حراس المرمى الذين مروا عبر بطولة كأس العالم، بعدما أضاف إنجازا جديدا إلى مسيرته المميزة، ليؤكد حضوره كأحد أبرز الأسماء في تاريخ الكرة الإفريقية والعربية على الساحة العالمية.
وجاء هذا الإنجاز بعد مشاركته في المباراة التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره الهايتي ضمن منافسات دور المجموعات لنهائيات كأس العالم 2026، والتي انتهت بفوز “أسود الأطلس” بأربعة أهداف مقابل هدفين. وبهذه المشاركة، رفع بونو رصيده إلى تسع مباريات في البطولة العالمية، ليصبح أكثر الحراس الأفارقة مشاركة في تاريخ المونديال، معادلا الرقم الذي ظل بحوزة الحارس الغاني السابق ريتشارد كينغسون، والذي حققه خلال مشاركتيه في نسختي 2006 و2010.
وبات حارس مرمى الهلال السعودي على بعد خطوة واحدة فقط من تحطيم الرقم القياسي العربي في عدد المباريات التي خاضها حارس مرمى في كأس العالم، وهو الرقم المسجل باسم الحارس السعودي السابق محمد الدعيع، الذي شارك في عشر مباريات عبر أربع نسخ مختلفة من البطولة.
وكان بونو قد دشن رحلته في كأس العالم خلال نسخة قطر 2022، حيث لعب دورا محوريا في الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي ببلوغه الدور نصف النهائي لأول مرة في تاريخ المنتخبات العربية والإفريقية. وخاض آنذاك مباريات قوية أمام منتخبات كرواتيا وبلجيكا وكندا وإسبانيا والبرتغال وفرنسا، وقدم خلالها مستويات لافتة جعلته من أبرز نجوم البطولة.
وفي النسخة الحالية من المونديال، واصل الحارس المغربي تألقه بثبات، بعدما شارك في مباريات دور المجموعات أمام البرازيل واسكتلندا وهايتي، محافظا على حضوره القوي داخل تشكيلة المنتخب الوطني، ومؤكدا أنه أحد أبرز عناصر الخبرة والقيادة داخل المجموعة.
وتعكس الأرقام التي يحققها ياسين بونو حجم التطور الكبير الذي عرفته مسيرته الاحترافية، سواء مع المنتخب المغربي أو خلال مشواره في الملاعب الأوروبية، قبل انتقاله إلى نادي الهلال السعودي. كما تؤكد هذه الإنجازات أنه بات من أبرز حراس المرمى الذين تركوا بصمتهم في تاريخ كأس العالم، مع امتلاكه فرصة ذهبية لمواصلة تحطيم الأرقام القياسية وكتابة صفحات جديدة من المجد الكروي.