شريط الاخبار

البحث العلمي رافعة للتنمية.. رئيس المجلس الجماعي لسعادة لعميم عبد الرحيم ينال الماستر بميزة مشرفة

 

بقلم: أوباح بوجمعة جمال 

مادام الإنسان حياً، فإنه يظل في رحلة دائمة للبحث عن العلم والمعرفة، لأن بالعلم ترتقي الأمم، وبالعلماء تُبنى المجتمعات، ويُصنع مستقبل أكثر إشراقاً وعدلاً وتنمية. ومن هذا المنطلق، يواصل الباحثون الشباب إغناء الساحة الأكاديمية بأعمال علمية تسهم في تجويد السياسات العمومية وخدمة قضايا التنمية الترابية.

وفي هذا السياق، احتضنت رحاب الجامعة، يوم الاثنين 6 يوليوز 2026، مناقشة رسالة لنيل شهادة الماستر تقدم بها الطالب الباحث لعميم عبد الرحيم، في تخصص “الحكامة المالية والإدارية والسياسات العامة الترابية”، تحت إشراف الدكتور محمد العابدة، وذلك حول موضوع: “البرامج الترابية: قراءة في الحصيلة وسبل التجويد.. دراسة حالة جماعة سعادة”.

وسعت هذه الدراسة إلى تقديم قراءة علمية دقيقة لحصيلة البرامج الترابية، والوقوف عند مكامن القوة والإكراهات، مع اقتراح سبل عملية لتجويدها، اعتماداً على جماعة سعادة كنموذج للدراسة، في إطار مقاربة علمية تستحضر رهانات الحكامة الجيدة، ونجاعة التدبير العمومي، وتطوير السياسات الترابية بما ينسجم مع متطلبات التنمية المحلية.

وأبرزت الرسالة أهمية البحث العلمي باعتباره أداة لإنتاج المعرفة وصياغة حلول واقعية تستجيب للتحديات التي تواجه الجماعات الترابية، مؤكدة أن تطوير الأداء المؤسساتي يظل رهيناً بالاستثمار في الكفاءات العلمية والأبحاث الأكاديمية الجادة.

وجرت أطوار المناقشة أمام لجنة علمية وازنة ترأسها الدكتور محمد الغالي، وضمت في عضويتها الدكتور محمد العابدة بصفته مشرفاً، والدكتور الشريف تيشيت، والدكتور زكرياء أكضيض، فيما حضر الدكتور محمد ركمي بصفته خبيراً. وقد تميزت الجلسة بنقاش أكاديمي رصين وعميق، تناول مختلف جوانب البحث، من الإشكالية والمنهجية إلى النتائج والتوصيات، في أجواء علمية عكست المكانة التي يحظى بها البحث الجامعي في خدمة التنمية.

وفي ختام المداولات، قررت اللجنة العلمية قبول الرسالة ومنح الطالب الباحث لعميم عبد الرحيم نقطة 17/20 مع التنويه، تثميناً لما أبان عنه من جدية واجتهاد، وتمكن من أدوات البحث العلمي، وجودة في التحليل والمعالجة لقضايا الحكامة المالية والإدارية والسياسات العامة الترابية.

ويشكل هذا التتويج الأكاديمي محطة جديدة تؤكد أن الاستثمار في البحث العلمي هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل الوطن، وأن الجامعات المغربية تواصل أداء رسالتها في تكوين كفاءات قادرة على الإسهام في تجويد التدبير العمومي، وخدمة التنمية الترابية، وترسيخ قيم الحكامة الرشيدة.

شارك المقال شارك غرد إرسال