عرفت مدينة الحسيمة حالة استنفار صحي واسعة بعد تسجيل شبهات قوية حول وقوع تسمم غذائي جماعي، عقب إصابة عدد من المواطنين بأعراض صحية متقاربة مباشرة بعد تناولهم وجبات سريعة من أحد المحلات بالمدينة. وقد أثار الحادث قلقا كبيرا في صفوف الساكنة والجهات المعنية.
ووفق المعطيات الأولية، فقد تم رصد ما يقارب عشرين حالة ظهرت عليها علامات تسمم متفاوتة، من بينها آلام في البطن، قيء واضطرابات هضمية، ما استدعى التدخل العاجل ونقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية والرعاية الطبية اللازمة، في انتظار الحسم في الأسباب الحقيقية للحادث عبر التحاليل المخبرية.
وعلى إثر ذلك، تحركت لجنة مختلطة إلى مكان الواقعة من أجل القيام بعمليات التفتيش والمعاينة الميدانية، حيث تم فحص ظروف إعداد وتخزين المواد الغذائية داخل المحل، كما جرى أخذ عينات من الأطعمة والمكونات المستعملة بهدف إخضاعها للتحاليل العلمية والتأكد من مدى مطابقتها لمعايير السلامة الصحية.
وفي إطار الإجراءات الاحترازية المعتمدة، تم اتخاذ قرار بإغلاق المحل بشكل مؤقت إلى حين انتهاء التحقيقات الجارية، وكذا انتظار نتائج التحاليل المخبرية التي ستحدد المسؤوليات المحتملة، مع إمكانية اتخاذ تدابير قانونية وإدارية إضافية بناء على ما ستسفر عنه نتائج البحث.
وتواصل المصالح المختصة متابعة هذه القضية عن كثب، بهدف كشف جميع الملابسات المرتبطة بها، وضمان حماية صحة المستهلكين وتعزيز مراقبة شروط السلامة الغذائية داخل محلات بيع الوجبات السريعة.