في خطوة تعكس حجم التحضيرات التنظيمية لأكبر حدث كروي في العالم، كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم عن لائحة واسعة تضم 170 حكما مكلفين بإدارة مباريات نهائيات كأس العالم 2026. وتشمل هذه القائمة حكام الساحة والمساعدين إضافة إلى حكام تقنية الفيديو، في إطار منظومة تحكيمية متكاملة تهدف إلى ضمان أعلى مستويات الدقة والعدالة داخل المستطيل الأخضر، بمشاركة ممثلين عن مختلف الاتحادات القارية التابعة للهيئة الكروية العالمية.
ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم في اختياراته على مبدأ صارم يقوم على “الجودة أولا”، حيث يتم انتقاء الحكام بناء على كفاءتهم الفنية واستقرار أدائهم خلال السنوات الأخيرة. كما يتم تقييمهم وفق معايير دقيقة تشمل الجاهزية البدنية، الحضور الذهني، القدرة على اتخاذ القرارات السريعة، إضافة إلى التجربة في البطولات القارية والدولية، سواء على مستوى المنتخبات أو الأندية.
وتضم القائمة نخبة من الحكام من قارات آسيا وإفريقيا وأوروبا وأمريكا الشمالية والجنوبية وأوقيانوسيا، ما يعكس البعد العالمي لهذا الاستحقاق الرياضي. وقد برزت أسماء معروفة في الساحة التحكيمية من بينها حكام من دول عربية وأوروبية وأمريكية وآسيوية، إلى جانب حضور قوي للحكام الأفارقة الذين يواصلون تعزيز مكانتهم في المحافل الدولية، ما يؤكد التطور الكبير الذي يعرفه التحكيم على مستوى القارة السمراء.
كما تشمل اللائحة حكام تقنية الفيديو الذين يلعبون دورا محوريا في دعم قرارات الطاقم التحكيمي داخل أرضية الملعب، خاصة في اللقطات الحاسمة التي تتطلب مراجعة دقيقة. ويأتي هذا التوجه في سياق اعتماد التكنولوجيا الحديثة في كرة القدم، بهدف تقليل الأخطاء التحكيمية وضمان عدالة أكبر بين المنتخبات المتنافسة، خصوصا في بطولة بحجم كأس العالم.
ويؤكد هذا الاختيار الواسع أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يسعى إلى تقديم نسخة استثنائية من المونديال، ليس فقط من حيث التنظيم والبنية التحتية، بل أيضا من خلال تعزيز ثقة الجماهير في التحكيم. فوجود هذا العدد الكبير من الحكام المختارين بعناية يعكس رغبة واضحة في رفع مستوى النزاهة والاحترافية في إدارة المباريات، بما ينسجم مع مكانة الحدث الكروي الأكبر عالميا.