تواصل مدينة مراكش ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات السياحية على الصعيد الوطني والدولي، بعدما كشفت أحدث المؤشرات عن استمرار النمو الملحوظ في عدد ليالي المبيت المسجلة بمؤسسات الإيواء السياحي المصنفة، في انعكاس واضح لجاذبية المدينة الحمراء وقدرتها على استقطاب أعداد متزايدة من الزوار من مختلف أنحاء العالم.
وسجلت مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة بمراكش ما يفوق 3.2 ملايين ليلة مبيت، محققة ارتفاعا مهما مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. ويؤكد هذا التطور الإيجابي الدينامية التي يعيشها القطاع السياحي بالمدينة، بفضل تنوع العرض السياحي، وتوفر البنية التحتية الفندقية، إضافة إلى الإشعاع العالمي الذي تحظى به مراكش كوجهة تجمع بين الثقافة والتاريخ والترفيه.
وأظهرت المعطيات الصادرة عن مرصد السياحة أن نسبة الملء داخل مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة بالمدينة بلغت حوالي 68 في المائة، وهو مستوى يعكس استقرار الطلب السياحي واستمرار الإقبال على مختلف الوحدات الفندقية والمنتجعات السياحية. كما يعكس هذا المؤشر قدرة القطاع على الحفاظ على جاذبيته وسط المنافسة المتزايدة بين الوجهات السياحية العالمية.
وخلال شهر واحد فقط، حققت المؤسسات السياحية بمراكش نتائج لافتة، بعدما تجاوز عدد ليالي المبيت المسجلة مليون ليلة، مسجلة نموا قويا مقارنة بالفترة نفسها من السنة السابقة، إلى جانب ارتفاع معدل الملء الذي اقترب من ثلاثة أرباع الطاقة الاستيعابية للمؤسسات السياحية. ويبرز هذا الأداء الانتعاش المتواصل الذي يعرفه القطاع، خاصة مع تنامي حضور السياح الأجانب وعودة الزخم إلى الأسواق السياحية الدولية.
وبفضل هذه النتائج، واصلت مراكش تعزيز موقعها كعاصمة للسياحة المغربية واحتفظت بصدارتها كأول وجهة سياحية بالمملكة، مستفيدة من سمعتها العالمية ومن تنوع مؤهلاتها التي تشمل الموروث الثقافي، والمآثر التاريخية، والمناخ المعتدل، فضلا عن التجارب السياحية المتعددة التي تقدمها للزوار.
وعلى المستوى الوطني، واصل قطاع السياحة تحقيق مؤشرات إيجابية، بعدما سجلت مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة ملايين الليالي السياحية خلال الفترة نفسها، بارتفاع مقارنة بالسنة الماضية. وتوزعت هذه الليالي بين السياح القادمين من الخارج الذين شكلوا الحصة الأكبر، والسياح المغاربة الذين يواصلون المساهمة في دعم الحركة السياحية الداخلية.
وتؤكد هذه الأرقام أن السياحة المغربية تعيش مرحلة جديدة من النمو، مدفوعة بتحسن الخدمات، وتطوير المنشآت السياحية، وتعزيز الربط الجوي مع العديد من الأسواق الدولية، ما يجعل مدنا مثل مراكش في مقدمة الوجهات القادرة على جذب المزيد من الزوار وترسيخ حضور المملكة على خارطة السياحة العالمية.